تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا جميعا .
وإذا وقف على أقرب الناس إليه ، فهم الأبوان والولد وإن سفلوا ، فلا يكون لأحد من ذوي القرابة شئ ، ما لم يعدم المذكورون ، ثم الأجداد والأخوة وإن نزلوا ، ثم الأعمام والأخوال على ترتيب الإرث ، لكن يتساوون في الاستحقاق ، إلا أن يعين التفضيل .
شرح
- قوله : " ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا جميعا " . لاشتراكهم في أصل الوقف ، والأصل يقتضي التسوية إلا ما أخرجه الدليل الخارجي كالإرث أو الخاص كما لو شرطه تفضيل بعضهم على بعض ، وحينئذ فلا ينحصر في المفضل في الإرث بل على حسب ما شرط ، لعموم الأمر بالوفاء به ( 1 ) . ويفهم من تعليل ابن الجنيد في الذكور والإناث كون الأعمام والأخوال متفاضلين كذلك . وسيأتي في الوصية قول بأن إطلاقها للأخوال والأعمام يقتضي أن يكون للأعمام الثلثان وللأخوال الثلث . وهو ضعيف . قوله : " وإذا وقف على أقرب الناس إليه . . . الخ " . الضابط : أنه ينزل على مراتب الإرث ، فيبدأ أولا بالآباء والأولاد ، ثم مع فقد الأولاد للصلب والبطن فلأولادهم ، ويشاركون آباء الواقف دون آبائهم وإن كانت العبارة قد تشعر بخلافه ، ثم ينتقل إلى الإخوة والأجداد ، ويقدم الأقرب إلى الواقف فالأقرب ، ثم إلى الأعمام والأخوال كذلك . ويتساوون في الاستحقاق في كل مرتبة ، لأن ذلك هو الأصل إلا أن يشترط خلافه فيتبع شرطه ، لأنه شرط لا ينافي مقتضى الوقف فيجب الوفاء به . ومقتضى هذه القاعدة أنه لو اجتمع الإخوة المتفرقون أو الأخوال أو الأعمام كذلك اشتركوا في الاستحقاق واستووا فيه . والأمر فيه كذلك . وللشيخ ( 2 ) قول بأن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 13 : 295 ب " 2 " من أبواب الوقوف والصدقات . ( 2 ) المبسوط 3 : 297 .
مسالك الأفهام — صفحة 352 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية