القسم الرابع : في شرائط الوقف .
وهي أربعة : الدوام ، والتنجيز ، والاقباض ، وإخراجه عن نفسه .
فلو قرنه بمدة بطل . وكذا لو علقه بصفة متوقعة . وكذا لو جعله
لمن ينقرض غالبا ، كأن يقفه على زيد ويقتصر ، أو يسوقه إلى بطون تنقرض
غالبا ، أو يطلقه في عقبه ولا يذكر ما يصنع به بعد الانقراض . ولو فعل
ذلك ، قيل : يبطل الوقف ، وقيل : يجب إجراؤه حتى ينقرض المسمون .
وهو الأشبه .
شرح
- المتقرب بالأبوين أولى من المتقرب بأحدهما حتى بالأم ، فيكون الأخ للأبوين أولى
من الأخ للأم ، وهكذا . وقواه العلامة في المختلف ( 1 ) في الإخوة وقطع به في
التحرير ( 2 ) مطلقا من غير فرق بين الإخوة وغيرهم ممن يتقرب بالأبوين . والأقوى
المشهور .
قوله : " فلو قرنه بمدة بطل - إلى قوله - وهو الأشبه " .
هنا مسألتان :
إحداهما : أن يقرن الوقف بمدة كسنة مثلا . وقد قطع المصنف ببطلانه ، لأن
الوقف شرطه التأبيد ، فإذا لم يحصل الشرط يبطل . وقيل : إنما يبطل الوقف ولكن
يصير حبسا كالثانية ، لوجود المقتضي وهو الصيغة الصالحة للحبس ، لاشتراك الوقف
والحبس في المعنى فيمكن إقامة كل واحد مقام الآخر ، فإذا قرن الوقف بعدم التأبيد
كان قرينة إرادة الحبس ، كما لو اقترن الحبس بالتأبيد ، فإنه يكون وقفا كما مر ( 3 ) . وهذا
هو الأقوى ، لكن هذا إنما يتم مع قصد الحبس ، فلو قصد الوقف الحقيقي وجب
القطع بالبطلان لفقد الشرط .
هامش
( 1 ) المختلف : 497 .
( 2 ) التحرير 1 : 288 .
( 3 ) لاحظ ص : 312 .