وكذا لو وقف على غير معين ، كأن يقول : على أحد هذين ، أو على أحد
المشهدين ، أو الفريقين ، فالكل باطل .
وإذا وقف على أولاده أو إخوته أو ذوي قرابته ، اقتضى الاطلاق
اشتراك الذكور والإناث ، والأدنى والأبعد ، والتساوي في القسمة ، إلا أن
يشترط ترتيبا أو اختصاصا أو تفصيلا .
شرح
- زيادة في هذا . وقال ابن الجنيد : " لو قال : صدقة لله ولم يذكر من يتصدق بها عليه
جاز ذلك وكانت في أهل الصدقات الذين سماهم الله تعالى ، لأن الغرض من الوقف
الصدقة والقربة وهو متحقق " ( 1 ) . ورد بأن الغرض من الوقف ليس مطلق القربة بل
القربة المخصوصة كما ذكر .
قوله : " وكذا لو وقف على غير معين . . . الخ " .
الوجه فيه ما تقدم من أنه تمليك فلا بد من مالك معين ولو في ضمن عام أو
مطلق ، ولا يعقل تمليك ما ليس بمعين . ولأن الوقف حكم شرعي فلا بد له من محل
معين يقوم به كما يفتقر مطلق العرض إلى المحل الجوهري ، وأحد الأمرين أمر كلي لا
وجود له خارجا وإن كان كل واحد منهما موجودا خارجا .
قوله : " وإذا وقف على أولاده أو إخوته - إلى قوله - أو تفضيلا " .
وجه الاشتراك في الجميع تناول اسم القرابة والأولاد ونحوهما للجميع على
السواء ، والإناث يدخل تبعا في اللفظ المختص بالذكور في مثل هذه الاطلاقات كما
يدخلن في الأوامر الشرعية المختصة بالذكور إجماعا . وحيث ينتفي المقتضي للتفصيل
فالحكم بالاشتراك في الاستحقاق يقتضي التسوية بين الجميع ، وخالف في ذلك ابن
الجنيد ( 2 ) وجعله مع الاطلاق للذكر مثل حظ الأنثيين حملا على الميراث . وهو
ضعيف .
هامش
( 1 ) المختلف : 496 .
( 2 ) راجع المختلف : 493 .