تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وكذا لو وقف على غير معين ، كأن يقول : على أحد هذين ، أو على أحد المشهدين ، أو الفريقين ، فالكل باطل .
وإذا وقف على أولاده أو إخوته أو ذوي قرابته ، اقتضى الاطلاق اشتراك الذكور والإناث ، والأدنى والأبعد ، والتساوي في القسمة ، إلا أن يشترط ترتيبا أو اختصاصا أو تفصيلا .
شرح
- زيادة في هذا . وقال ابن الجنيد : " لو قال : صدقة لله ولم يذكر من يتصدق بها عليه جاز ذلك وكانت في أهل الصدقات الذين سماهم الله تعالى ، لأن الغرض من الوقف الصدقة والقربة وهو متحقق " ( 1 ) . ورد بأن الغرض من الوقف ليس مطلق القربة بل القربة المخصوصة كما ذكر . قوله : " وكذا لو وقف على غير معين . . . الخ " . الوجه فيه ما تقدم من أنه تمليك فلا بد من مالك معين ولو في ضمن عام أو مطلق ، ولا يعقل تمليك ما ليس بمعين . ولأن الوقف حكم شرعي فلا بد له من محل معين يقوم به كما يفتقر مطلق العرض إلى المحل الجوهري ، وأحد الأمرين أمر كلي لا وجود له خارجا وإن كان كل واحد منهما موجودا خارجا . قوله : " وإذا وقف على أولاده أو إخوته - إلى قوله - أو تفضيلا " . وجه الاشتراك في الجميع تناول اسم القرابة والأولاد ونحوهما للجميع على السواء ، والإناث يدخل تبعا في اللفظ المختص بالذكور في مثل هذه الاطلاقات كما يدخلن في الأوامر الشرعية المختصة بالذكور إجماعا . وحيث ينتفي المقتضي للتفصيل فالحكم بالاشتراك في الاستحقاق يقتضي التسوية بين الجميع ، وخالف في ذلك ابن الجنيد ( 2 ) وجعله مع الاطلاق للذكر مثل حظ الأنثيين حملا على الميراث . وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) المختلف : 496 . ( 2 ) راجع المختلف : 493 .