ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها ، صرف في وجوه البر .
شرح
- الرابع : لو لم يسكن الدار لم يستحق ، لانتفاء الاسم عرفا وإن اعتبرت الدار ،
إذ المعتبر عدد الدور مع صدق اسم الجوار ، مع احتماله ، للاطلاق . أما لو كانت
موطنه لكن غاب عنها بسفر بنية العود لم يخرج عن الاستحقاق ، سواء كان الوقف
متقدما على سفره أم اتفق في غيبته .
الخامس : لو كان له داران يتردد إليهما في السكنى فهو جار لأهلهما ، فيستحق
بسببهما معا ، لصدق الاسم مع وجود القدر المعتبر عند معتبره . لو كان يسكنهما على
التناوب أو بحسب الفصول استحق زمن السكنى خاصة .
السادس : يقسم حاصل الوقف على عدد رؤوس الجيران مطلقا إن اعتبرنا فيه
العرف أو الأذرع ، ويستوي فيه الصغير والكبير والذكر والأنثى ، دون العبد ، لعدم
أهلية الملك . والظاهر عدم الفرق بين صاحب الدار ومن في عيلولته من ولد وزوجة
وغيرهما ، لتناول الاسم للجميع وإن كان تناوله له أقوى . ولو اعتبرنا عدد الدور ففي
قسمته على رؤس أهلها أو على عدد الدور وجهان . وعلى الثاني يقسم على الدور أولا
ثم يقسم حصة كل دار على رؤس أهلها أو على عدد الدور وجهان . وعلى الثاني يقسم على الدور أولا
ثم يقسم حصة كل دار على رؤوس أهلها .
قوله : " ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر " .
هذا الحكم ذكره الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - وتبعه عليه الجماعة ( 2 ) ، ولم أقف فيه على
راد منهم إلا المصنف في النافع ( 3 ) فإنه نسبه إلى قول مشعرا برده ( 4 ) .
ووجه الحكم : أن الملك خرج عن الواقف بالوقف الصحيح أولا فلا يعود
إليه ، والقربة الخاصة قد تعذرت فيصرف إلى غيرها من القرب ، لاشتراك الجميع في
أصل القربة . ولأنها أقرب شئ إلى مراد الواقف ، ولا أولوية لما أشبه تلك المصلحة
هامش
( 1 ) النهاية : 600 .
( 2 ) الوسيلة : 371 ، راجع السرائر 3 : 166 ، الجامع للشرائع : 370 ، القواعد 1 : 269 .
( 3 ) المختصر النافع : 158 .
( 4 ) في " س " : بتردده .