شرح
عليه حينئذ الدخول . ولو وصل المقدار إلى باب داره خاصة بني على ما ذكر ، وأولى
بعدم الدخول هنا . وصرح ابن البراج بدخوله في عبارة ردية ( 1 ) ، وقواه في الدروس ( 2 ) .
ولو اعتبرنا في الدور العدد رجع إليه . ولا فرق حينئذ بين الدار الصغيرة
والكبيرة في الجوانب وإن اختلفت المسافة في الجوانب كثيرا ، عملا بمسمى العدد .
ولو كان من أهل البادية اعتبر من ينزل حوله ويسمى جاره عرفا أو مساحة أو عددا
بالنسبة إلى البيوت المخصوصة .
بقي في المسألة أمور :
الأول : لا يعتبر في الجار ملكية الدار ، فلو كان مستأجرا أو مستعيرا استحق
على الأقوى . ويحتمل اعتبار الملكية ، وعليه لا يستحق المالك ولا الساكن . أما الأول
فلعدم المجاورة ، وأما الثاني فلعدم الملك . وفي إلحاق الغاصب بمستوفي المنفعة بحق
وجهان ، من صدق الجوار به عرفا ، ومن العدوان فلا يترتب على مجاورته أثر . وفيه
نظر ، لعدم المنافاة . ورجح في التحرير ( 3 ) هنا عدم الاستحقاق مع عدم توقفه في استحقاق
المستأجر والمستعير .
الثاني : لو خرج الجار عن الدار فإن بقي مالكا لها اعتبر في بقاء استحقاقه
صدق اسم الجار عليه عرفا وإن لم يعتبر العرف ابتداء . فإن خرج عنه بأن انتقل إلى
دار أخرى وهجر الأولى ونحو ذلك خرج عن الاستحقاق . ولو لم يكن مالكا بل
مستأجرا تمت مدته أو مستعيرا ونحوهما خرج عن الاستحقاق ، فإن عاد عاد .
الثالث : لو باع صاحب الدار داره التي يسكنها خرج الوقف ودخل
المشتري عوضه إن سكن ، فإن استعادها البائع عاد إليه الاستحقاق ، وهكذا .
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 91 . وفي هامش " و " : " وجه رداءتها أنها تدل على انحصار الجار فيما كان على
رأس الأربعين ، وليس كذلك . وقد نبه على فسادها في المختلف . منه رحمه الله " .
( 2 ) الدروس : 232 .
( 3 ) التحرير 1 : 288 .