تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
دارا " ( 1 ) ، مع أن الكليني - رحمه الله - ذكر في الكافي ثلاث روايات بذلك معتبرات الاسناد : إحداها رواها عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " حد الجوار أربعون دارا من كل جانب من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله " ( 2 ) . والثانية بالاسناد عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن عمرو بن عكرمة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل أربعين دارا جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله " ( 3 ) . والثالثة عن عمرو بن عكرمة أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل في آخره : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر عليا وسلمان وأبا ذر أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه ، فنادوا بها ثلاثا ، ثم أومأ بيده إلى كل أربعين دارا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله " ( 4 ) . والرواية الأولى من الحسن . ولولا شذوذ هذا القول بين أصحابنا لكان القول به حسنا لكثرة رواياته من الطرفين ، وكثيرا ما يثبت الأصحاب أقوالا بدون هذا المستند ، والعامة عاملون برواياتهم في ذلك . إذا تقرر ذلك فنقول : إن رجعنا في ذلك إلى العرف فالأمر واضح ، فما حكم بدخوله يدخل وما لا فلا . وإن رجعنا إلى الأذرع فالمعتبر منها الشرعية ، وهي أربعة وعشرون إصبعا . ثم إن انتهى العدد إلى آخر دار أو بين دارين فالحد متميز ، وإن انتهى في أثناء دار هل يدخل في الحد أم لا ؟ يبنى على دخول الغاية في المغيا مطلقا أم لا ، بالتفصيل بالفصل ( 5 ) المحسوس فلا يدخل وعدمه فيدخل . والأقوى تفريعا
هامش
( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي 1 : 570 ح 3687 ، كنز العمال 9 : 52 ح 24895 . ( 2 ) الكافي 2 : 669 ح 2 و 1 ، الوسائل 8 : 491 ب " 90 " من أبواب أحكام العشرة ح 1 و 2 . ( 3 ) الكافي 2 : 669 ح 2 و 1 ، الوسائل 8 : 491 ب " 90 " من أبواب أحكام العشرة ح 1 و 2 . ( 4 ) الكافي 2 : 666 ح 1 ، الوسائل 8 : 487 ب " 86 " من أبواب أحكام العشرة ح 1 . ( 5 ) كذا في " م " ، وفي غيرها : بالمفصل .