تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولو وقف على الجيران رجع إلى العرف . وقيل : لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا . وهو حسن ، وقيل : إلى أربعين دارا من كل جانب . وهو مطرح .
شرح
- حقق في الأصول . وأجيب بتسليم الاستعمال لكنه أعم من الحقيقة ، وقد حقق فيه أيضا . ولاستلزامه الاشتراك ، والمجاز خير منه . ويمكن دفع الأخير بجعله للقدر المشترك بين الأمرين ، وهو خير منهما . قوله : " ولو وقف على الجيران رجع إلى العرف . . . الخ " . وجه الأول واضح ، لأنه المرجع حيث لا يكون اللفظ حقيقة شرعية . والثاني قول الأكثر ومنهم الشيخان ( 1 ) وأتباعهما ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، والشهيد ( 4 ) - رحمه الله - ومال إليه العلامة في التحرير ( 5 ) . ومع ذلك لم نقف لهم على مستند خصوصا لمثل ابن إدريس الذي لا يعول في مثل ذلك على الأخبار الصحيحة ونحوها ، والعرف لا يدل عليه فكيف فيما لا مستند له ، ولعله عول على ما تخيله من الاجماع عليه كما اتفق له ذلك مرارا . وأما الثالث فلم أعلم قائله . وجماعة من باحثي مسائل الخلاف كالإمام فخر الدين في الشرح ( 6 ) والمقداد في التنقيح ( 7 ) والشيخ علي ( 8 ) أسندوا دليله إلى رواية العامة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن حد الجوار فقال : " إلى أربعين
هامش
( 1 ) المقنعة : 653 ، النهاية : 599 . ( 2 ) راجع المهذب 2 : 91 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 541 ، إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) 12 : 202 . ( 3 ) السرائر 3 : 163 . ( 4 ) الدروس : 232 . ( 5 ) تحرير الأحكام 1 : 288 . ( 6 ) إيضاح الفوائد 2 : 386 . ( 7 ) التنقيح الرائع 2 : 320 . ( 8 ) جامع المقاصد 9 : 45 .