والطالبيين : فهو لمن ولده أبو طالب عليه السلام . ويشترك الذكور
والإناث المنسوبون إليه من جهة الأب نظرا إلى العرف . وفيه خلاف
للأصحاب .
شرح
- قوله : " ويشترك الذكور والإناث المنسوبون إليه . . . الخ " .
لا اشكال في دخول الذكور والإناث في المنسوب وإن وقع بلفظ المذكر
كالهاشميين والعلويين ، لأن اللفظ حينئذ يشمل الإناث تبعا كما يتناولهن في جميع
الخطاب الواقع في التكليف في الكتاب والسنة ، ولصدق إطلاقه على الإناث يقال :
فلانة علوية أو هاشمية أو تميمية وغيره .
والخلاف الذي أشار إليه بين الأصحاب في اختصاص النسبة إليه بالأب أو
عمومها للأب والأم ، فالمشهور بينهم الاختصاص بالأب ، لأنه المعروف منه لغة
وشرعا قال تعالى : ( أدعوهم لآبائهم ) ( 1 ) ، وقال الكاظم عليه السلام : " من كانت
أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقة تحل له وليس له من الخمس
شئ ، فإن الله تعالى يقول : " أدعوهم لآبائهم " ( 2 ) . وقال الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد ( 3 )
وذهب المرتضى ( 4 ) إلى دخول أبناء البنات ، لاستعماله فيه ، والأصل فيه
الحقيقة . أما الأول فلقول النبي صلى الله عليه وآله مشيرا إلى الحسن والحسين
عليهما السلام : " هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا " ( 5 ) ، ولقوله تعالى : ( ومن ذريته
داود - إلى قوله - وعيسى ) ( 6 ) مع عدم انتساب عيسى إليه بالأب . وأما الثاني فقد
هامش
( 1 ) الأحزاب : 5 .
( 2 ) الكافي 1 : 540 ذ ح 4 ، التهذيب 4 : 129 ذ ح 366 ، الوسائل 6 : 359 ب " 1 " من
أبواب قسمة الخمس ذ ح 8 .
( 3 ) خزانة الأدب 1 : 444 - 445 .
( 4 ) راجع رسائل الشريف المرتضى 3 : 262 - 265 ، و 4 : 328 مسألة ( 5 ) .
( 5 ) إعلام الورى : 208 .
( 6 ) الأنعام : 84 - 85 .