فلو وقف على الإمامية كان للاثني عشرية . ولو وقف على الزيدية ، كان
للقائلين بإمامة زيد بن علي عليه السلام . وكذا لو علقهم بنسبة إلى أب ،
كان لكل من انتسب إليه بالأبوة ، كالهاشميين : فهو لمن انتسب إلى هاشم
من ولد أبي طالب عليه السلام والحارث وأبي لهب .
شرح
- هذا هو الضابط في جميع هذه المسائل ، لكن مع اتفاق العرف أو الاصطلاح
على الاطلاق لا كلام في انصرافه إليه ، ومع التعدد يحمل على المتعارف عند الواقف ،
وبهذا يتخرج الخلاف والحكم في الجميع .
قوله : " فلو وقف على الإمامية كان للاثني عشرية " .
أي القائلين بإمامتهم المعتقدين لها . والكلام في اعتقاد عصمتهم كما سبق في
المؤمنين ، فإن الشهيد - رحمه الله - شرط في الدروس ( 1 ) ذلك فيهما . ويظهر منه أن
الخلاف في اشتراط اجتناب الكبائر آت هنا ، وليس كذلك . والفرق يظهر من دليل
القائل باشتراطه ، فإن مفهوم الإمامية لا مدخل له في العمل مطلقا ، بخلاف
المؤمنين .
قوله : " ولو وقف على الزيدية كان للقائلين بإمامة زيد بن علي " .
الزيدية ينسبون إلى زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام ، ويجعلون الإمامة
بعده لكل من خرج بالسيف من ولد فاطمة عليهم السلام من ذوي الرأي والعلم
والصلاح ، هكذا حكم الشيخان ( 2 ) وتبعهما الأكثر . وقال ابن إدريس ( 3 ) : هذا
الاطلاق ليس بجيد ، بل إذا كان الواقف زيديا كان كذلك وإن كان إماميا كان
الوقف باطلا ، بناء منه على أن وقف المحق على غيره باطل . وهو باطل .
هامش
( 1 ) الدروس : 232 .
( 2 ) المقنعة 655 ، النهاية : 598 .
( 3 ) السرائر 3 : 162 - 163 .