تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فلو وقف على الإمامية كان للاثني عشرية . ولو وقف على الزيدية ، كان للقائلين بإمامة زيد بن علي عليه السلام . وكذا لو علقهم بنسبة إلى أب ، كان لكل من انتسب إليه بالأبوة ، كالهاشميين : فهو لمن انتسب إلى هاشم من ولد أبي طالب عليه السلام والحارث وأبي لهب .
شرح
- هذا هو الضابط في جميع هذه المسائل ، لكن مع اتفاق العرف أو الاصطلاح على الاطلاق لا كلام في انصرافه إليه ، ومع التعدد يحمل على المتعارف عند الواقف ، وبهذا يتخرج الخلاف والحكم في الجميع . قوله : " فلو وقف على الإمامية كان للاثني عشرية " . أي القائلين بإمامتهم المعتقدين لها . والكلام في اعتقاد عصمتهم كما سبق في المؤمنين ، فإن الشهيد - رحمه الله - شرط في الدروس ( 1 ) ذلك فيهما . ويظهر منه أن الخلاف في اشتراط اجتناب الكبائر آت هنا ، وليس كذلك . والفرق يظهر من دليل القائل باشتراطه ، فإن مفهوم الإمامية لا مدخل له في العمل مطلقا ، بخلاف المؤمنين . قوله : " ولو وقف على الزيدية كان للقائلين بإمامة زيد بن علي " . الزيدية ينسبون إلى زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام ، ويجعلون الإمامة بعده لكل من خرج بالسيف من ولد فاطمة عليهم السلام من ذوي الرأي والعلم والصلاح ، هكذا حكم الشيخان ( 2 ) وتبعهما الأكثر . وقال ابن إدريس ( 3 ) : هذا الاطلاق ليس بجيد ، بل إذا كان الواقف زيديا كان كذلك وإن كان إماميا كان الوقف باطلا ، بناء منه على أن وقف المحق على غيره باطل . وهو باطل .
هامش
( 1 ) الدروس : 232 . ( 2 ) المقنعة 655 ، النهاية : 598 . ( 3 ) السرائر 3 : 162 - 163 .
مسالك الأفهام — صفحة 341 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية