تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولو وقف على الشيعة ، فهو للإمامية والجارودية دون غيرهم من فرق الزيدية .
وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة ، دخل فيها كل من أطلقت عليه ،
شرح
معتقدات الإمامية المجمع عليها عندهم ، والفتاوى خالية عنه ، والظاهر يشهد بخلافه . قوله : " ولو وقف على الشيعة فهو للإمامية . . . الخ " . اسم الشيعة يطلق على من قدم عليا عليه السلام في الإمامة على غيره بعد النبي صلى الله عليه وآله . ولا شبهة في كون الإمامية منهم ، وكذا الجارودية من فرق الزيدية ، وكذا الإسماعيلية حيث لا يكونوا ملاحدة ، وأما باقي فرق الشيعة كالكيسانية والواقفية والفطحية فداخلة لكن لانقراضهم استغني عن ذكرهم . والقول بانصرافه إلى من ذكر هو المشهور بين الأصحاب تبعا للشيخ ( 1 ) . وفصل ابن إدريس فقال ( 2 ) : إن كان الواقف من إحدى فرق الشيعة حمل كلامه العام عليه على شاهد حاله وفحوى قوله ، وخصص به ، فصرف في أهل نحلته دون من عداهم عملا بشاهد الحال . ونفى عنه في التذكرة ( 3 ) البأس ، وهو حسن مع قيام القرينة على إرادته لفريقه ، ومع اشتباه الحال فالحكم لعموم اللفظ ، كالمسلمين . وربما قيل باختصاص الاسم بالإمامية ، وهو غريب . وخص الجارودية من فرق الزيدية لأنه لا يقول منهم بإمامة علي عليه السلام دون غيره من المشايخ سواهم ، فإن الصالحية منهم والسليمانية والبترية يقولون بإمامة الشيخين وإن اختلفوا في غيرهما . والجارودية نسبة إلى الجارود واسمه زياد بن المنذر . قوله : " وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة دخل فيها كل من أطلقت عليه " .
هامش
( 1 ) النهاية : 598 . ( 2 ) السرائر 3 : 162 . ( 3 ) التذكرة 2 : 430 .