ولو وقف على الشيعة ، فهو للإمامية والجارودية دون غيرهم من فرق
الزيدية .
وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة ، دخل فيها كل من أطلقت
عليه ،
شرح
معتقدات الإمامية المجمع عليها عندهم ، والفتاوى خالية عنه ، والظاهر
يشهد بخلافه .
قوله : " ولو وقف على الشيعة فهو للإمامية . . . الخ " .
اسم الشيعة يطلق على من قدم عليا عليه السلام في الإمامة على غيره بعد
النبي صلى الله عليه وآله . ولا شبهة في كون الإمامية منهم ، وكذا الجارودية
من فرق الزيدية ، وكذا الإسماعيلية حيث لا يكونوا ملاحدة ، وأما باقي فرق الشيعة
كالكيسانية والواقفية والفطحية فداخلة لكن لانقراضهم استغني عن ذكرهم .
والقول بانصرافه إلى من ذكر هو المشهور بين الأصحاب تبعا للشيخ ( 1 ) .
وفصل ابن إدريس فقال ( 2 ) : إن كان الواقف من إحدى فرق الشيعة حمل كلامه العام
عليه على شاهد حاله وفحوى قوله ، وخصص به ، فصرف في أهل نحلته دون من
عداهم عملا بشاهد الحال . ونفى عنه في التذكرة ( 3 ) البأس ، وهو حسن مع قيام
القرينة على إرادته لفريقه ، ومع اشتباه الحال فالحكم لعموم اللفظ ، كالمسلمين .
وربما قيل باختصاص الاسم بالإمامية ، وهو غريب .
وخص الجارودية من فرق الزيدية لأنه لا يقول منهم بإمامة علي عليه السلام
دون غيره من المشايخ سواهم ، فإن الصالحية منهم والسليمانية والبترية يقولون بإمامة
الشيخين وإن اختلفوا في غيرهما . والجارودية نسبة إلى الجارود واسمه زياد بن المنذر .
قوله : " وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة دخل فيها كل من
أطلقت عليه " .
هامش
( 1 ) النهاية : 598 .
( 2 ) السرائر 3 : 162 .
( 3 ) التذكرة 2 : 430 .