تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولا يصح على المملوك ، ولا ينصرف الوقف إلى مولاه ، لأنه لم يقصده بالوقفية .
ويصح الوقف على المصالح كالقناطر والمساجد ، لأن الوقف في الحقيقة على المسلمين ، لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم .
شرح
- يفرض انقراضه كالوقف على الميت أو الحائط ، أو يجهل وقت انقراضه كالوقف على الملك ، فإن انصراف الوقف ابتداء إلى من يصح الوقف عليه خلاف الشرط ، ولا مدة معلومة ترتقب حتى يكون هناك شرط منضم إلى وقف منجز كما قالوه . لكن الشيخ ( 1 ) هنا جزم بانتقال الوقف إلى من يصح عليه ابتداء كما حكيناه عنه . ولا يخفى ما فيه . قوله : " ولا يصح على المملوك . . . الخ " . بناء على أن المملوك لا يملك شيئا أو يملك ما لا يدخل فيه الوقف كفاضل الضريبة ، ولو قلنا بملكه مطلقا صح الوقف عليه وإن كان محجورا عليه إذا قبل مولاه . ونبه بقوله : " ولا ينصرف الوقف إلى مولاه " على خلاف بعض العامة ( 2 ) حيث جوز الوقف عليه وجعله مصروفا إلى مولاه . ونبه بقوله : " لأنه . . . الخ " على وجه رده ، فإن الوقف عقد والعقد تابع للقصد فكيف ينصرف إلى مولاه وهو غير مقصود ؟ ! . قوله : " ويصح الوقف على المصالح . . . الخ " . أشار بالتعليل إلى جواب سؤال يرد على صحة الوقف المذكور من حيث إن هذه المصالح المذكورة وشبهها لا تقبل التملك ، وهو شرط صحة الوقف كما سلف . وتقرير الجواب : أن الوقف وإن كان لفظه متعلقا بالجهات المذكورة إلا أنه في الحقيقة وقف على المسلمين القابلين للتملك ، غاية ما هناك أنه وقف على المسلمين باعتبار مصلحة خاصة ، لأنهم المنتفعون بها ، فإن الغرض من المسجد ترددهم إليه للعبادة
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 294 . ( 2 ) الوجيز 1 : 245 ، جواهر العقود 1 : 314 .