تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
أما لو وقف على معدوم تبعا لموجود فإنه يصح .
ولو بدأ بالمعدوم ثم بعده على الموجود ، قيل لا يصح ، وقيل يصح على الموجود . والأول أشبه .
شرح
- فيها نقل في الحال ، بخلاف الوقف ، فإنه تسليط على الملك في الحال فيشترط أهلية المنتقل إليه له . قوله : " أما لو وقف على معدوم تبعا لموجود فإنه يصح " . إنما يصح تبعية المعدوم للموجود إذا أمكن وجوده عادة وكان قابلا للوقف ، كما لو وقف على أولاده الموجودين ومن يتجدد منهم ، أو عليهم وعلى من يتجدد من أولادهم ، ونحو ذلك . أما لو جعل التابع من لا يمكن وجوده كالميت أو لا يقبل الملك لم يصح مطلقا ( 1 ) ، فيكون مع جعله آخرا كمنقطع الآخر ، أو وسطا فكمنقطع ( 2 ) الوسط ، أو أولا فكمنقطع ( 3 ) الأول ، أو ضمه إلى الموجود بطل فيما يخصه خاصة على الأقوى . قوله : " ولو بدأ بالمعدوم ثم بعده على الموجود . . . الخ " . هذا هو المنقطع الأول ، وصوره كثيرة يجمعها عدم صحة الوقف على الطبقة الأولى ، سواء كانت معدومة كما مثل أم موجودة ولكن لا يقبل الملك كما ذكره في المسألة الأخرى بعدها . وقد اختلف الأصحاب في حكمه فذهب المصنف والمحققون ( 4 ) منهم إلى بطلان الوقف رأسا ، لأنه لو صح لزم إما صحة الوقف مع عدم موقوف عليه أو مخالفة شرط الواقف وجريانه على خلاف ما قصده ، والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله ، والملازمة ظاهرة ، لأنه مع الصحة إن لم يجب إجراؤه على من يصح الوقف عليه المذكور أو غيره لزم الأول ، وإن انصرف إلى من يصح الوقف عليه وينزل الآخر منزلة غير المذكور
هامش
( 1 ) في " س " : قطعا . ( 2 ) في الموضعين " س ، ش " : كمنقطع ( بدون فاء ) . ( 3 ) في الموضعين " س ، ش " : كمنقطع ( بدون فاء ) . ( 4 ) المختلف : 495 ، إيضاح الفوائد 2 : 380 - 381 ، التنقيح الرائع 2 : 308 - 309 ، تلخيص الخلاف 2 : 219 مسألة 8 ، جامع المقاصد 9 : 21 .