أما لو وقف على معدوم تبعا لموجود فإنه يصح .
ولو بدأ بالمعدوم ثم
بعده على الموجود ، قيل لا يصح ، وقيل يصح على الموجود . والأول أشبه .
شرح
- فيها نقل في الحال ، بخلاف الوقف ، فإنه تسليط على الملك في الحال فيشترط أهلية
المنتقل إليه له .
قوله : " أما لو وقف على معدوم تبعا لموجود فإنه يصح " .
إنما يصح تبعية المعدوم للموجود إذا أمكن وجوده عادة وكان قابلا للوقف ، كما
لو وقف على أولاده الموجودين ومن يتجدد منهم ، أو عليهم وعلى من يتجدد من
أولادهم ، ونحو ذلك . أما لو جعل التابع من لا يمكن وجوده كالميت أو لا يقبل
الملك لم يصح مطلقا ( 1 ) ، فيكون مع جعله آخرا كمنقطع الآخر ، أو وسطا
فكمنقطع ( 2 ) الوسط ، أو أولا فكمنقطع ( 3 ) الأول ، أو ضمه إلى الموجود بطل فيما يخصه
خاصة على الأقوى .
قوله : " ولو بدأ بالمعدوم ثم بعده على الموجود . . . الخ " .
هذا هو المنقطع الأول ، وصوره كثيرة يجمعها عدم صحة الوقف على الطبقة
الأولى ، سواء كانت معدومة كما مثل أم موجودة ولكن لا يقبل الملك كما ذكره في
المسألة الأخرى بعدها .
وقد اختلف الأصحاب في حكمه فذهب المصنف والمحققون ( 4 ) منهم إلى بطلان
الوقف رأسا ، لأنه لو صح لزم إما صحة الوقف مع عدم موقوف عليه أو مخالفة شرط
الواقف وجريانه على خلاف ما قصده ، والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله ، والملازمة
ظاهرة ، لأنه مع الصحة إن لم يجب إجراؤه على من يصح الوقف عليه المذكور أو غيره
لزم الأول ، وإن انصرف إلى من يصح الوقف عليه وينزل الآخر منزلة غير المذكور
هامش
( 1 ) في " س " : قطعا .
( 2 ) في الموضعين " س ، ش " : كمنقطع ( بدون فاء ) .
( 3 ) في الموضعين " س ، ش " : كمنقطع ( بدون فاء ) .
( 4 ) المختلف : 495 ، إيضاح الفوائد 2 : 380 - 381 ، التنقيح الرائع 2 : 308 - 309 ،
تلخيص الخلاف 2 : 219 مسألة 8 ، جامع المقاصد 9 : 21 .