وكذا لو وقف على من لا يملك ، ثم على من يملك . وفيه تردد ،
والمنع أشبه .
شرح
- حين فلا ينفعه ، فصلحت الواسطة للمانعية .
والقول بالصحة للشيخ في الخلاف ( 1 ) وموضع من المبسوط ( 2 ) ، محتجا بأصالة
الصحة وأنه ضم صحيحا إلى فاسد فلا يفسده . وقد عرفت أن الأصالة انقطعت ،
والضميمة مبطلة .
إذا عرفت ذلك : فعلى المختار من بطلان الوقف لا بحث . وعلى القول
بالصحة فهل تصرف منفعة الوقف في الحال إلى من يصح في حقه أم لا ؟ وجهان ،
وقد ظهر من خلال دليل المجوز .
وفصل الشيخ في المبسوط فقال : ينظر فإن كان الذي بطل الوقف في حقه لا
يصح اعتبار انقراضه مثل أن يقف أولا على مجهول أو ميت فإنه يكون في الحال لمن
يصح الوقف في حقه ، فيكون الأول بمنزلة المعدوم الذي لم يذكر في الوقف ، لأن
وجوده كعدمه ، وإن كان الموقوف عليه أولا يمكن اعتبار انقراضه كالعبد فمنهم من
قال : يصرف إليهم في الحال ، لأنه لا مستحق غيرهم ، وهو الصحيح ، ومنهم من
قال : لا يصرف إليهم في الحال ، لأنه إنما جعل منفعة الوقف لهم بشرط انقراض من
قبلهم ، والشرط لم يوجد فيصرف إلى الفقراء والمساكين مدة بقاء الموقوف عليه أولا ،
ثم إذا انقرض رجعت إليهم ( 3 ) .
ولا يخفى عليك ضعف هذه الوجوه لعدم الدليل عليها ، وعدم قصد الواقف
لها ، فالمصرف على تقدير الصحة مشكل .
قوله : " وكذا لو وقف على من لا يملك ثم على من يملك . وفيه
تردد . والمنع أشبه " .
الحكم فيه كما تقدم . ويزيد القول بالصحة هنا ضعفا لو كان من لا يملك لا
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 544 مسألة 10 .
( 2 ) المبسوط 3 : 293 - 294 .
( 3 ) المبسوط 3 : 293 - 294 .