تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وكذا لو وقف على من لا يملك ، ثم على من يملك . وفيه تردد ، والمنع أشبه .
شرح
- حين فلا ينفعه ، فصلحت الواسطة للمانعية . والقول بالصحة للشيخ في الخلاف ( 1 ) وموضع من المبسوط ( 2 ) ، محتجا بأصالة الصحة وأنه ضم صحيحا إلى فاسد فلا يفسده . وقد عرفت أن الأصالة انقطعت ، والضميمة مبطلة . إذا عرفت ذلك : فعلى المختار من بطلان الوقف لا بحث . وعلى القول بالصحة فهل تصرف منفعة الوقف في الحال إلى من يصح في حقه أم لا ؟ وجهان ، وقد ظهر من خلال دليل المجوز . وفصل الشيخ في المبسوط فقال : ينظر فإن كان الذي بطل الوقف في حقه لا يصح اعتبار انقراضه مثل أن يقف أولا على مجهول أو ميت فإنه يكون في الحال لمن يصح الوقف في حقه ، فيكون الأول بمنزلة المعدوم الذي لم يذكر في الوقف ، لأن وجوده كعدمه ، وإن كان الموقوف عليه أولا يمكن اعتبار انقراضه كالعبد فمنهم من قال : يصرف إليهم في الحال ، لأنه لا مستحق غيرهم ، وهو الصحيح ، ومنهم من قال : لا يصرف إليهم في الحال ، لأنه إنما جعل منفعة الوقف لهم بشرط انقراض من قبلهم ، والشرط لم يوجد فيصرف إلى الفقراء والمساكين مدة بقاء الموقوف عليه أولا ، ثم إذا انقرض رجعت إليهم ( 3 ) . ولا يخفى عليك ضعف هذه الوجوه لعدم الدليل عليها ، وعدم قصد الواقف لها ، فالمصرف على تقدير الصحة مشكل . قوله : " وكذا لو وقف على من لا يملك ثم على من يملك . وفيه تردد . والمنع أشبه " . الحكم فيه كما تقدم . ويزيد القول بالصحة هنا ضعفا لو كان من لا يملك لا
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 544 مسألة 10 . ( 2 ) المبسوط 3 : 293 - 294 . ( 3 ) المبسوط 3 : 293 - 294 .