شرح
الأجرة . وإن أطلق فله أجرة مثل عمله على الأقوى .
واعلم أن وظيفة الناظر في الوقف العمارة له أولا ، وتحصيل الربع ، وقسمته على
المستحق ، وحفظ الأصل والغلة ، ونحو ذلك من مصالحه . هذا كله مع الاطلاق ،
ولو فوض إليه بعضها اختص به ، ولو شرك معه غيره مطلقا اشتراكا على الاجتماع كما
مر ، أو خص كلا بمصلحة اختص بحسب ما عين ، أو فوض لكل منهما الاستقلال
على الاجتماع والانفراد اتبع . ولو اختص أحدهما بالعدالة أو بقي عليها ضم إليه
الحاكم حيث لا يكون منفردا ، أو انضم إلى الموقوف عليه إن انتقل إليه النظر كما
تقدم .
وحيث يتحقق الناظر بوجه لا يجوز التصرف في شئ من الأعمال المذكورة ولا
في شئ من الغلة إلا بإذنه ، وإن كان المتصرف هو المستحق لها والناظر غير مستحق ،
عملا بالشرط . هذا هو الذي يقتضيه اطلاق النص ( 1 ) والفتوى إلا أن فيه إشكالا
من وجهين :
أحدهما : ما لو كان الموقوف عليه متحدا إما ابتداء أو لاتحاده في بعض
الطبقات اتفاقا ، فإنه مختص بالغلة ، فتوقف تصرفه فيها على إذن الناظر بعيد ، لعدم
الفائدة ، خصوصا مع تحقق صرفها إليه بأن تكون فاضلة عن العمارة وغيرها مما يقدم
على القسمة يقينا . نعم ، لو أشكل الحال توقف على إذنه قطعا ، لاحتمال أن يحتاج
إليها أو إلى بعضها في الأمور المتقدمة على اختصاص الموقوف عليه .
وثانيهما : الأوقاف العامة على المسلمين ونحوهم التي يريد الواقف انتفاع كل
من الموقوف عليه بالثمرة إذا مر بها كأشجار الثمار ، فإن مقتضى القاعدة أيضا عدم
جواز تصرف أحد منهم في شئ منها إلا بإذن الحاكم . ولا يخلو من اشكال وتفويت
لكثير من أغراض الواقف ، بل ربما دلت القرينة على عدم إرادة الواقف النظر
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 295 ب " 2 " ، و 311 ب " 10 " من أبواب أحكام الوقوف والصدقات .