شرح
اختص به .
إذا تقرر ذلك فنقول : متى قلنا إن النظر إلى الواقف ابتداء أو مع شرطه فالنظر
إليه ، سواء كان عدلا أم لا ، لأنه إنما نقل ملكه عن نفسه على هذا الوجه فيتبع
شرطه . وإن كان إلى غيره بشرطه اشترطت عدالته ، فإن لم يكن عدلا أو خرج عنها
خرج عن النظر ، وكان الحكم فيه كما لو أطلق . ويشترط فيه - مضافا إلى ذلك -
الاهتداء إلى كيفية التصرف كما يعتبر ذلك في الوصي . ولو عادت إليه العدالة بعد
خروجها عاد إليه إن كان مشروطا من الواقف وإلا فلا . وبما ذكرناه من عدم اشتراط
عدالته إن شرطه لنفسه قطع في التذكرة ( 1 ) ، مع احتمال اشتراطها مطلقا ، لخروجه
بالوقف عن الملك ومساواته لغيره ، فلا بد من اعتبار الثقة في التولية كما يعتبر في غيره .
ثم الناظر المشروط في نفس العقد لازم من جهة الواقف لا يجوز له عزله
مطلقا ، لعموم الأمر ( 2 ) بالكون مع الشرط . ولو كان منصوبا من قبله بعده بالنظر
المتناول له جاز له عزله متى شاء ، لأنه حينئذ كالوكيل . ولا يجب على المشروط له
النظر القبول ، للأصل . ولو قبل لم يجب عليه الاستمرار ، لأنه غير واجب في الأصل
فيستصحب . فإذا رد صار كما لا ناظر له ابتداء ، فيتولاه الحاكم أو الموقوف عليه ،
ويحتمل الحاكم مطلقا ، لخروج الموقوف عليه عن استحقاق النظر بشرطه ، فعوده إليه
يحتاج إلى دليل ، بخلاف الحاكم ، فإن نظره عام .
وكما يجوز شرط النظر لواحد ومتعدد موجود يجوز جعله لمعدوم تبعا ، كسوقه ( 3 )
في بطون وذرية وما شاكل ذلك ، عملا بعموم الأمر بالوفاء بالشرط . ثم إن شرط
للناظر شيئا من الريع جاز ، وكان ذلك أجرة عمله ليس له أزيد منه وإن كان أقل من
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 441 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 ح 1053 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 "
من أبواب المهور ح 4 وغيرها .
( 3 ) في " س " : لسوقه .