ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه ولغيره ، فإن لم يعين الناظر ،
كان النظر إلى الموقوف عليه ، بناء على القول بالملك .
شرح
- بالمتنازع ، لأن المجوز لا يسلم الحجر عليه في هذا التصرف الخاص ، لكن لما كان
الحجر عليه في النصوص والفتاوى مطلقا بل الاجماع عليه في الجملة أقامه مقام
الدليل على المنع ، وإن كان لا يخلو من شئ .
قوله : " ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه . . . الخ " .
الأصل في حق النظر أن يكون للواقف ، لأنه أصله وأحق من يقوم بإمضائه
وصرفه في أهله . فإذا وقف فلا يخلو : إما أن يشترط في عقد الوقف النظر لنفسه أو
لغيره أو لهما أو لا يشترط شيئا . فإن شرط لنفسه صح ولزم . وإن شرطه لغيره صح
بحسب ما عينه عملا بمقتضى الشرط المشروع ، وقد شرطت فاطمة عليها السلام
النظر في حوائطها السبعة التي وقفتها لأمير المؤمنين عليه السلام ثم الحسن ثم الحسين
ثم الأكبر من ولدها ( 1 ) ، وشرط الكاظم عليه السلام النظر في الأرض التي وقفها
للرضا عليه السلام وأخيه إبراهيم فإذا انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي منهما
الخ ( 2 ) ، وهذا كله مما لا خلاف فيه .
وإن أطلق ولم يشترط النظر في متن العقد لأحد بني الحكم على انتقال الملك ،
فإن جعلناه للواقف أو للموقوف عليه مطلقا فالنظر له ، وإن جعلناه للموقوف عليه
إن كان معينا ولله تعالى إن كان على جهة عامة - كما هو الأقوى - فالنظر في الأول إلى
الموقوف عليه وللحاكم الشرعي في الثاني ، لأنه الناظر العام حيث لا يوجد خاص ،
ويصير الواقف في ذلك بعد العقد كالأجنبي . ثم إن تعدد الناظر الثابت بالخصوص
أو بالعموم اشتركوا فيه ، فليس لأحد منهم التصرف بدون إذن الباقين ، وإن اتحد
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 48 ح 5 ، الفقيه 4 : 180 ح 632 ، التهذيب 9 : 144 ح 603 ، الوسائل 13 :
311 ب " 10 " من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 53 ح 8 ، الفقيه 4 : 184 ح 647 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 33 ب
" 5 " ح 1 ، التهذيب 9 : 149 ح 610 ، الوسائل 13 : 314 ب " 10 " من أبواب كتاب
الوقف والصدقات ح 5 .