تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه ولغيره ، فإن لم يعين الناظر ، كان النظر إلى الموقوف عليه ، بناء على القول بالملك .
شرح
- بالمتنازع ، لأن المجوز لا يسلم الحجر عليه في هذا التصرف الخاص ، لكن لما كان الحجر عليه في النصوص والفتاوى مطلقا بل الاجماع عليه في الجملة أقامه مقام الدليل على المنع ، وإن كان لا يخلو من شئ . قوله : " ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه . . . الخ " . الأصل في حق النظر أن يكون للواقف ، لأنه أصله وأحق من يقوم بإمضائه وصرفه في أهله . فإذا وقف فلا يخلو : إما أن يشترط في عقد الوقف النظر لنفسه أو لغيره أو لهما أو لا يشترط شيئا . فإن شرط لنفسه صح ولزم . وإن شرطه لغيره صح بحسب ما عينه عملا بمقتضى الشرط المشروع ، وقد شرطت فاطمة عليها السلام النظر في حوائطها السبعة التي وقفتها لأمير المؤمنين عليه السلام ثم الحسن ثم الحسين ثم الأكبر من ولدها ( 1 ) ، وشرط الكاظم عليه السلام النظر في الأرض التي وقفها للرضا عليه السلام وأخيه إبراهيم فإذا انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي منهما الخ ( 2 ) ، وهذا كله مما لا خلاف فيه . وإن أطلق ولم يشترط النظر في متن العقد لأحد بني الحكم على انتقال الملك ، فإن جعلناه للواقف أو للموقوف عليه مطلقا فالنظر له ، وإن جعلناه للموقوف عليه إن كان معينا ولله تعالى إن كان على جهة عامة - كما هو الأقوى - فالنظر في الأول إلى الموقوف عليه وللحاكم الشرعي في الثاني ، لأنه الناظر العام حيث لا يوجد خاص ، ويصير الواقف في ذلك بعد العقد كالأجنبي . ثم إن تعدد الناظر الثابت بالخصوص أو بالعموم اشتركوا فيه ، فليس لأحد منهم التصرف بدون إذن الباقين ، وإن اتحد
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 48 ح 5 ، الفقيه 4 : 180 ح 632 ، التهذيب 9 : 144 ح 603 ، الوسائل 13 : 311 ب " 10 " من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ح 1 . ( 2 ) الكافي 7 : 53 ح 8 ، الفقيه 4 : 184 ح 647 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 33 ب " 5 " ح 1 ، التهذيب 9 : 149 ح 610 ، الوسائل 13 : 314 ب " 10 " من أبواب كتاب الوقف والصدقات ح 5 .