القسم الثاني : في شرائط الوقف .
ويعتبر فيه البلوغ ، وكمال العقل ، وجواز التصرف .
وفي وقف من
بلغ عشرا تردد . والمروي جواز صدقته . والأولى المنع ، لتوقف رفع الحجر
على البلوغ والرشد .
شرح
- ممنوع ، فإن المشاع يصح قبضه كما يصح قبض المقسوم ، لأنه إن كان هو التخلية
فإمكانه واضح ، وإن كان هو النقل فيمكن وقوعه بإذن الواقف والشريك معا . وقد
تقدم ( 1 ) تحقيقه في البيع وأن المختار توقفه على إذن الشريك إن كان منقولا وعدمه إن
كان عقارا .
قوله : " وفي وقف من بلغ عشرا تردد . . . الخ " .
أشار بقوله : " والمروي جواز صدقته " بعد تردده في جواز وقفه إلى أن وقفه لم يرد
به نص بخصوصه وإنما ورد بجواز صدقته ، لكن الشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) عدوه إلى الوقف
نظرا إلى أنه بعض أفراد الصدقة بالمعنى الأعم والرواية رواها زرارة عن الباقر عليه
السلام قال : " إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدق أو
أوصى على حد معروف وهو جائز ( 4 ) " ، وقريب منه رواية سماعة ( 5 ) . ومثل هذه الأخبار
الشاذة المخالفة لأصول المذهب بل إجماع المسلمين لا تصلح لتأسيس هذا الحكم .
وفي قول المصنف : " والأولى المنع " رائحة الميل إليه ، لأن لفظ الأولى لا يمنع
النقيض . واستدلاله بتوقف رفع الحجر على البلوغ والرشد نوع من الاستدلال
هامش
( 1 ) في ج 3 : 240 .
( 2 ) قال في النهاية : 596 : والوقف والصدقة شئ واحد .
( 3 ) نقل ابن فهد الحلي في المهذب البارع 3 : 59 ذلك عن التقي وأبي علي .
( 4 ) الكافي 7 : 28 ح 1 ، الفقيه 4 : 145 ح 502 ، التهذيب 9 : 181 ح 729 ، الوسائل 13 :
321 ب " 15 " من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ح 1 .
( 5 ) الكافي 6 : 124 ح 1 ، الفقيه 3 : 325 ح 1575 ، الاستبصار 3 : 303 ح 1073 ، الوسائل
15 : 325 ب " 32 " من أبواب مقدمات الطلاق ح 7 .