تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولو قال : " حبست وسلبت " ، قيل : يصير وقفا وإن تجرد ، لقوله صلى الله عليه وآله : " حبس الأصل وسبل الثمرة " . وقيل : لا يكون وقفا إلا مع القرينة ، إذ ليس ذلك عزما مستقرا ، بحيث يفهم مع الاطلاق . وهذا أشبه .
شرح
- " تصدقت وحرمت " صيغة واحدة ، فلا تغني الثانية عن الأولى وتغني الأولى مع القرينة ( 1 ) . وما ادعاه من الظاهر غير ظاهر . الثالث : ألحق فيها ( 2 ) بالصريح ما لو قال : " جعلته وقفا أو صدقة مؤبدة محرمة " فاكتفى بها بدون دعوى النية . وهو حسن لصراحته فيه ، إلا أن فيه خروجا عن صيغة الوقف المنقولة ، وظاهرهم عدم المسامحة في مثل ذلك ، وإن كان الأقوى الاكتفاء بكل لفظ يدل على المطلوب صريحا . قوله : " ولو قال : حبست وسبلت قيل يصير وقفا . . . الخ " . قد استفيد من ذلك وما قبله أن صيغ الوقف خمسة وبما ذكرناه ستة ، واحدة لا تتوقف على الضميمة إجماعا ، واثنتان تتوقفان إجماعا ، واثنتان تتوقفان على خلاف ، وهما " حبست وسبلت " ، فذهب جماعة منهم العلامة في التذكرة ( 3 ) والقواعد ( 4 ) إلى أنهما صريحان ك‍ " وقفت " - ومثلهما " أحبست " بزيادة الهمزة - بغير اشكال ، نظرا إلى الاستعمال العرفي لهما فيه مجردين كما ورد في الخبر الذي نقله المصنف ، فإنه أطلق عليه تحبيس الأصل . وفيه : أن مجرد الاستعمال أعم من المطلوب ، والظاهر وجود القرينة في هذا الاستعمال ، ومعها لا اشكال ، وقد وقع اطلاق الصدقة عليه في وقف أمير المؤمنين عليه السلام لداره في بني زريق ( 5 ) ، وحمل على الوقف لانضمام القرائن
هامش
( 1 ) الدروس : 228 . ( 2 ) الدروس : 228 . ( 3 ) التذكرة 2 : 427 . ( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 266 . ( 5 ) الفقيه 4 : 183 ح 642 ، التهذيب 9 : 131 ح 560 ، الاستبصار 4 : 98 ح 380 ، الوسائل 13 : 304 ب " 6 " من أبواب الوقوف والصدقات ح 4 .