تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
كتاب الوقوف والصدقات

كتاب الوقف

والنظر في العقد والشرائط واللواحق الأول
الوقف عقد ثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة .
شرح
- قوله : " الوقف عقد ثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة " . عرف الوقف ببعض خواصه تبعا للحديث الوارد عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " حبس الأصل وسبل الثمرة " ( 1 ) . والمراد بتحبيس الأصل المنع من التصرف فيه تصرفا ناقلا لملكه ، وبتسبيل الثمرة إباحتها للجهة الموقوف عليها بحيث يتصرف فيها كيف شاء كغيرها من الأملاك . وعدل المصنف عنه إلى اطلاق المنفعة لأنه أظهر في المراد من التسبيل . ومع ذلك فليس تعريفا حقيقيا وإلا لانتقض بالسكنى وقسيميها ، لأنها تقتضي الخاصتين ، وإرادة تحبيس الأصل على الدوام لتخرج تلك الثلاثة خروج عن اطلاق معنى التحبيس ، فإنه أعم من المؤبد ، مع أن إرادة ما لا يدل عليه ظاهر التعريف معيب فيه . ولانتقاضه أيضا بالوقف المنقطع الآخر ، فإنه صحيح وليس بمؤبد ، إلا أن يقال : إنه حينئذ يصير حبسا كما عبر به بعضهم ، وهو ممنوع وإن كان في معناه .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 801 ح 2397 ، سنن البيهقي 6 : 162 ، عوالي اللئالي 2 : 260 ح 14 .