شرح
فيه بدون الضميمة لاشتراكهما في الاستعمال بينه وبين غيره كالتمليك المحض وإخراج
الزكوات والصدقات المطلقة والهبات ونحوها .
هذا كله بالنظر إلى دلالة ظاهر اللفظ بحيث يحكم عليه به لو سمع منه
ظاهرا ، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإن نوى به الوقف تعين وإلا فلا . والفرق بينه
وبين الصريح - مع اشتراكهما في اعتبار القصد إلى اللفظ - أن الصريح يحمل عليه
ظاهرا كما قررناه وإن لم يكن قصده في نيته ، بخلاف الكناية ، فإنه لا يحكم عليه به
إلا باعترافه بكونه قد قصده به ، وهو معنى كونه بدين بنيته ، وهو في لفظ المصنف
بضم الدال وتشديد الياء مكسورة بالبناء للمفعول ، ومعناه : أنه يوكل إلى دينه إذا
ادعى بغير الصريح الوقف أو ضده .
وفي قوله : " ولو نوى بذلك الوقف دين بنيته " ثم قوله : " نعم ، لو أقر أنه قصد
ذلك حكم عليه . . . الخ " حزازة ، لأن ظاهره أن إدانته بالنية على تقدير النية وأن
اقراره بقصده ليس من الإدانة ومن ثم استدركه ب " نعم " . والأولى أن يقول - كما
أشرنا إليه - إنه يدين بنيته لو ادعى إرادة الوقف أو ضده .
بقي هنا أمور :
الأول أنه فرق في التذكرة ( 1 ) بين إضافة لفظ الصدقة إلى جهة عامة كقوله :
" تصدقت بهذا على المساكين " وإضافته إلى جهة خاصة كقوله لمعين : " تصدقت
عليك أو عليكم " ، وجعل الأول ملحقا بالصريح ويكون وقفا ، بخلاف الثاني ، فإنه
يرجع فيه إلى نيته كما أطلقه غيره . والفرق غير واضح .
الثاني : أن ظاهر العبارة وغيرها وصريح القواعد ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) أن كل واحد
من الألفاظ الثلاثة كناية عن الوقف يقع به مع نيته أو انضمام غيره إليه على ما قرر .
والأمر فيه كذلك ، ولكن ذكر الشهيد في الدروس أن ظاهر الأصحاب يدل على أن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 427 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 266 .
( 3 ) التذكرة 2 : 427 .