الرابعة : إذا اشترى انسان سلعة ، وادعى أنه وكيل لانسان فأنكر ،
كان القول قوله مع يمينه ، ويقضى على المشتري بالثمن ، سواء اشترى
بعين أو في ذمة ، إلا أن يكون ذكر أنه يبتاع له في حالة العقد .
ولو قال الوكيل : ابتعت لك ، فأنكر الموكل ، أو قال : ابتعت
لنفسي ، فقال الموكل : بل لي ، فالقول قول الوكيل ، لأنه أبصر بنيته .
الخامسة : إذا زوجه امرأة ، فأنكر الوكالة ولا بينة ، كان القول قول
الموكل مع يمينه ، ويلزم الوكيل مهرها ، وروي نصف مهرها . وقيل :
يحكم ببطلان العقد في الظاهر ، ويجب على الموكل أن يطلقها ، إن كان
يعلم صدق الوكيل ، وأن يسوق لها نصف المهر . وهو قوي .
شرح
عدم التصرف بالبيع ونحوه ليرتجع العين والوكيل يدعي الفعل ، سواء ترتب عليه مع
ذلك دعوى التلف أم لا .
قوله : " إذا اشترى انسان سلعة - إلى قوله - حالة العقد " .
إذا حلف المنكر اندفع الشراء عنه وحكم به للمشتري ظاهرا وألزم بالثمن .
ويجب تقييده زيادة على ما استثناه المصنف - رحمه الله - بعدم اعتراف البائع بكونه
وكيلا ، أو كون العين التي اشترى بها ملكا للمنكر ، أو قيام البينة بذلك ، وإلا بطل
أيضا ، كما لو ظهر استحقاق أحد العوضين المعينين .
قوله : " ولو قال الوكيل : ابتعت لك . . . الخ " .
الوجه في المسألتين : أن الاختلاف راجع إلى قصده ، ولا يعرف إلا من قبله ،
فيرجع إليه فيه . وهل يلزمه مع ذلك يمين ؟ الظاهر ذلك ، إما بناء على سماع دعوى
التهمة ، أو لامكان اطلاع الموكل على الحال بإقراره قبل ذلك . نعم ، لو صرح بكون
قصده ذلك من غير وجه محتمل أحتمل عدم سماع الدعوى .
قوله : " إذا زوجه امرأة - إلى قوله - وهذا قوي " .
وجه الأول : أن المهر يجب بالعقد كملا ، وإنما ينتصف بالطلاق وليس ، وقد