السادسة : إذا وكله في ابتياع عبد ، فاشتراه بمائة ، فقال الموكل :
اشتريته بثمانين ، فالقول قول الوكيل ، لأنه مؤتمن . ولو قيل : القول قول
الموكل ، كان أشبه ، لأنه غارم .
السابعة : إذا اشترى لموكله كان البائع بالخيار ، إن شاء طالب
الوكيل ، وإن شاء طالب الموكل . والوجه اختصاص المطالبة بالموكل مع
العلم بالوكالة ، واختصاص مطالبة الوكيل مع الجهل بذلك .
شرح
- لم يجز لها التزويج قبل الطلاق ، لأنها باعترافها زوجة ، بخلاف ما إذا لم تكن عالمة
بالحال . فلو امتنع من الطلاق لم يجبر عليه ، لانتفاء النكاح ظاهرا . وحينئذ ففي
تسلطها على الفسخ دفعا للضرر ، أو تسلط الحاكم على الطلاق ، لأن له ولاية
الاجبار على الممتنع ، أو بقائها كذلك حتى يطلق أو يموت ، أوجه .
قوله : " إذا وكله في ابتياع عبد . . . الخ " .
التقدير أن المبيع يساوي مائة كما ذكره في التحرير ( 1 ) وإلا لم يكن الشراء
صحيحا ، لما تقدم ( 2 ) من حمل اطلاق الإذن على الشراء بثمن المثل . ووجه تقديم قول
الوكيل : أن الاختلاف في فعله ، وهو أمين ، وأن الظاهر أن الشئ إنما يشترى
بقيمته . وهو قو . ووجه تقديم قول الموكل : أصالة براءته من الزائد ، ولأن في ذلك
إثبات حق للبائع على الموكل فلا يسمع . ولا فرق في ذلك بين كون الشراء بالعين
وفي الذمة ، لثبوت الغرم على التقديرين .
قوله : " إذا اشترى لموكله كان البائع بالخيار . . . الخ " .
أما مع الجهل فلأن العقد وقع معه ، والثمن لازم له ظاهرا ، فله مطالبته . وأما
مع العلم بكونه وكيلا فلأنه يكون نائبا عن غيره ، فلا حق له عنده ، بل عند الموكل .
والمراد بالجهل بالوكالة كونه مستمرا إلى أن حصل القبض ، فلو كان جاهلا وقت
العقد معه بكونه وكيلا ثم ثبتت وكالته فالمطالب الموكل . ويحتمل بقاء استحقاق
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 236 .
( 2 ) في ص : 249 .