تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
السادسة : إذا وكله في ابتياع عبد ، فاشتراه بمائة ، فقال الموكل : اشتريته بثمانين ، فالقول قول الوكيل ، لأنه مؤتمن . ولو قيل : القول قول الموكل ، كان أشبه ، لأنه غارم .
السابعة : إذا اشترى لموكله كان البائع بالخيار ، إن شاء طالب الوكيل ، وإن شاء طالب الموكل . والوجه اختصاص المطالبة بالموكل مع العلم بالوكالة ، واختصاص مطالبة الوكيل مع الجهل بذلك .
شرح
- لم يجز لها التزويج قبل الطلاق ، لأنها باعترافها زوجة ، بخلاف ما إذا لم تكن عالمة بالحال . فلو امتنع من الطلاق لم يجبر عليه ، لانتفاء النكاح ظاهرا . وحينئذ ففي تسلطها على الفسخ دفعا للضرر ، أو تسلط الحاكم على الطلاق ، لأن له ولاية الاجبار على الممتنع ، أو بقائها كذلك حتى يطلق أو يموت ، أوجه . قوله : " إذا وكله في ابتياع عبد . . . الخ " . التقدير أن المبيع يساوي مائة كما ذكره في التحرير ( 1 ) وإلا لم يكن الشراء صحيحا ، لما تقدم ( 2 ) من حمل اطلاق الإذن على الشراء بثمن المثل . ووجه تقديم قول الوكيل : أن الاختلاف في فعله ، وهو أمين ، وأن الظاهر أن الشئ إنما يشترى بقيمته . وهو قو . ووجه تقديم قول الموكل : أصالة براءته من الزائد ، ولأن في ذلك إثبات حق للبائع على الموكل فلا يسمع . ولا فرق في ذلك بين كون الشراء بالعين وفي الذمة ، لثبوت الغرم على التقديرين . قوله : " إذا اشترى لموكله كان البائع بالخيار . . . الخ " . أما مع الجهل فلأن العقد وقع معه ، والثمن لازم له ظاهرا ، فله مطالبته . وأما مع العلم بكونه وكيلا فلأنه يكون نائبا عن غيره ، فلا حق له عنده ، بل عند الموكل . والمراد بالجهل بالوكالة كونه مستمرا إلى أن حصل القبض ، فلو كان جاهلا وقت العقد معه بكونه وكيلا ثم ثبتت وكالته فالمطالب الموكل . ويحتمل بقاء استحقاق
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 236 . ( 2 ) في ص : 249 .
مسالك الأفهام — صفحة 302 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية