تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
ولا ريب في قوة جانب الجواز ، لمنع التهمة مع الإذن ، ومراعاة المصلحة المعتبرة في كل وكيل ، وجواز تولي الواحد الطرفين عندنا . ولو أطلق له الإذن ففي جواز بيعه من نفسه القولان ، وأولى بالمنع هنا . وقد ذهب جماعة ( 1 ) من مجوزي الأول إلى المنع مع الاطلاق لما تقدم ، ولأن المفهوم من الاستنابة في البيع البيع على غيره ، فلا يتناوله الاطلاق . وقد ورد مع ذلك روايات ( تدل ) ( 2 ) على المنع من شراء الوكيل من نفسه . منها : رواية هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام : " إذا قال لك الرجل : اشتر لي ، فلا تعطه من عندك ، وإن كان الذي عندك خيرا منه " . ( 3 ) وفي حديث آخر عنه عليه السلام نحوه ، وتلا : ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض ) الآية ( 4 ) . ويمكن الاحتجاج به على منع البيع أيضا ، لعدم الفرق والقائل به . وذهب في المختلف ( 5 ) إلى الجواز للأصل ، ولجوازه في الأب والجد فكذا في الوكيل ، والمغايرة الاعتبارية هي المصححة في الجميع . وقد ظهر بذلك : أن الخلاف في هذه المسألة ليس باعتبار تولي الواحد طرفي العقد ، لأن جماعة قائلون بجوازه مع منعهم هنا ، ولأنه يمكن المغايرة بتوكيله في القبول إن لم يجز في الايجاب . نعم ، يزيد الحكم بالجواز بعدا عند القائل بمنع تولي
هامش
الشيخ رحمه الله في المبسوط 2 : 381 ولكنه في نفس الصفحة بعد أسطر صرح بالجواز إذا أذن الموكل فيه صريحا . ( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط 2 : 381 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 97 . ( 2 ) من " س " فقط . ( 3 ) الكافي 5 : 151 ح 6 ، التهذيب 7 : 6 ح 19 ، الوسائل 12 : 288 ب " 5 " من أبواب آداب التجارة ح 1 . ( 4 ) التهذيب 6 : 352 ح 999 ، الوسائل 12 : 289 ب " 5 " من أبواب آداب التجارة ح 2 ، والآية في سورة الأحزاب : 72 . ( 5 ) المختلف : 349 و 438 .