ولو كان بلفظ الإجارة ، لم يصح لجهالة العوض ، أما لو آجره بمال
معلوم مضمون في الذمة ، أو معين من غيرها ، جاز .
الثانية : إذا تنازعا في المدة ، فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه .
وكذا لو اختلفا في قدر الحصة ، فالقول قول صاحب البذر ،
شرح
عليه وآله وسلم شطره الآخر ( 1 ) ، وليس فيها أن المعاملة مع أكثر من واحد ، وكذلك
باقي النصوص التي وردت من طرقنا ، ولأن العقد يتم باثنين موجب وهو صاحب
الأرض وقابل ، فدخول ما زاد يخرج العقد عن وضعه أو يحتاج إثباته إلى دليل .
والأجود عدم الصحة .
قوله : " ولو كان بلفظ الإجارة لم يصح لجهالة العوض . . . الخ " .
لا اشكال في عدم وقوعها بلفظ الإجارة ، لاختلاف أحكامها ، فإن الإجارة
تقتضي عوضا معلوما ، والمزارعة يكفي فيها الحصة المجهولة . وأما لو آجر الأرض
بمال مضمون مقدر ، سواء كان من جنس ما يزرع أم من غيره ، أم معين من غير ما
يخرج منها ، صح . وقد تقدم الكلام ( 2 ) في ذلك . ونبه بالمنع من ايقاعها بلفظ الإجارة
على خلاف بعض العامة ( 3 ) حيث جوزها بها .
قوله : " إذا تنازعا في المدة فالقول منكر الزيادة - إلى قوله -
صاحب البذر " .
أما المدة فلأن الأصل عدم زيادتها عما يتفقان عليه ، فيقدم قول منكر الزيادة .
وأما النماء فلما كان تابعا للأصل في الملك فالقول قول صاحب البذر في حصة الآخر ،
لأصالة عدم خروجها عن ملكه ، وعدم استحقاق الآخر للزائد ، ولأن مدعي الزيادة
فيها لو ترك المنازعة لترك ، فيكون مدعيا بهذا المعنى أيضا .
لا يقال : اتفاقهما على عقد يضمن حصة ومدة نقل عن الأصل المذكور ، وليس
هامش
( 1 ) راجع ص : 7 .
( 2 ) في ص : 12 - 14 .
( 3 ) راجع الشرح الكبير 5 : 557 .