تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ولو كان بلفظ الإجارة ، لم يصح لجهالة العوض ، أما لو آجره بمال معلوم مضمون في الذمة ، أو معين من غيرها ، جاز .
الثانية : إذا تنازعا في المدة ، فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه . وكذا لو اختلفا في قدر الحصة ، فالقول قول صاحب البذر ،
شرح
عليه وآله وسلم شطره الآخر ( 1 ) ، وليس فيها أن المعاملة مع أكثر من واحد ، وكذلك باقي النصوص التي وردت من طرقنا ، ولأن العقد يتم باثنين موجب وهو صاحب الأرض وقابل ، فدخول ما زاد يخرج العقد عن وضعه أو يحتاج إثباته إلى دليل . والأجود عدم الصحة . قوله : " ولو كان بلفظ الإجارة لم يصح لجهالة العوض . . . الخ " . لا اشكال في عدم وقوعها بلفظ الإجارة ، لاختلاف أحكامها ، فإن الإجارة تقتضي عوضا معلوما ، والمزارعة يكفي فيها الحصة المجهولة . وأما لو آجر الأرض بمال مضمون مقدر ، سواء كان من جنس ما يزرع أم من غيره ، أم معين من غير ما يخرج منها ، صح . وقد تقدم الكلام ( 2 ) في ذلك . ونبه بالمنع من ايقاعها بلفظ الإجارة على خلاف بعض العامة ( 3 ) حيث جوزها بها . قوله : " إذا تنازعا في المدة فالقول منكر الزيادة - إلى قوله - صاحب البذر " . أما المدة فلأن الأصل عدم زيادتها عما يتفقان عليه ، فيقدم قول منكر الزيادة . وأما النماء فلما كان تابعا للأصل في الملك فالقول قول صاحب البذر في حصة الآخر ، لأصالة عدم خروجها عن ملكه ، وعدم استحقاق الآخر للزائد ، ولأن مدعي الزيادة فيها لو ترك المنازعة لترك ، فيكون مدعيا بهذا المعنى أيضا . لا يقال : اتفاقهما على عقد يضمن حصة ومدة نقل عن الأصل المذكور ، وليس
هامش
( 1 ) راجع ص : 7 . ( 2 ) في ص : 12 - 14 . ( 3 ) راجع الشرح الكبير 5 : 557 .