تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فإن أقام منهما بينة ، قدمت بينة العامل . وقيل : يرجعان إلى القرعة . والأول أشبه .
شرح
مدعي الزيادة بمتروك إذا ترك ، فإنه إذا ترك العمل طالبه به ، وإنما يتم هذا إذا وقع الاختلاف عند الانتهاء . لأنا نقول : العقد المتضمن لهما إنما أخرج عن حكم الأصل في أصل المدة والحصة ، أما في قدر معين منهما فلا ، فيبقى انكار الزيادة فيهما بحاله لم يخرجه عن الأصل شئ . والمراد ب‍ " من ترك إذا ترك " في نفس ذلك المدعى ، وهو هنا المدة الزائدة أو الحصة الزائدة ، أما العمل فهو أمر خارج عن الدعوى ، فلا أثر للمطالبة به في هذه المنازعة . قوله : " ولو أقام كل منهما بينة . . . الخ " . إذا أقام كل منهما بينة بني على تقديم بنية الداخل أو الخارج . والمشهور الثاني . وهو خارج بالنسبة إلى دعوى المدة ، لأن مالك الأرض يدعي تقليل المدة ، فيكون القول قوله ، والبينة بينة العامل . وأما دعوى زيادة الحصة فهي ممن ليس البذر منه ، سواء في ذلك العامل ومالك الأرض ، فيكون البينة بينة من لا بذر له ، لأن الشرط منه حيث إن الجميع نماء ماله ، فلا يتم اطلاق تقديم بينة العامل ، بل ينبغي أن يقول : " قدمت بينة الآخر " كما صنع غيره ( 1 ) ، أو يصرح بالمراد . ووجه القول ( 2 ) بالقرعة أنها " لكل أمر مشكل ( 3 ) " . ويشكل بأنه لا اشكال هنا ، فإن من كان القول قوله فالبينة بينة صاحبه بمقتضى النص ( 4 ) ، فالقول بتقديم
هامش
( 1 ) راجع القواعد 1 : 239 ، واللمعة الدمشقية : 92 . ( 2 ) في هامش " و " و " ن " : " هذا القول مجهول القائل به ، نسبه في التذكرة إلى بعض علمائنا ، وفي المختلف حكاه بلفظ ( قيل ) . والشراج أبهموه أيضا . منه رحمه الله " . راجع التذكرة 2 : 340 ، والمختلف : 471 ، وحاشية المحقق الكركي على الشرائع ( مخطوط ) : 360 . ( 3 ) الوارد في النصوص ( كل مجهول ففيه القرعة ) ونحو ذلك راجع الوسائل 18 : 189 ب " 13 " من أبواب كيفية الحكم ح 11 و 18 ، ومستدرك الوسائل 17 : 373 ب " 11 " من أبواب كيفية الحكم . ( 4 ) الوسائل 18 : 170 ب " 3 " من أبواب كيفية الحكم .