تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وأما أحكامه فتشتمل على مسائل :
الأولى : إذا كان من أحدهما الأرض حسب ، ومن الآخر البذر والعمل والعوامل ، صح بلفظ المزارعة . وكذا لو كان من أحدهما الأرض والبذر ومن الآخر العمل ، أو كان من أحدهما الأرض والعمل ومن الآخر البذر ، نظر إلى الاطلاق .
شرح
الأهوية أو شدة البرد ونحوها ، توجه وجوب الصبر إلى بلوغه بالأجرة ، فإنهما وإن اشتركا في عدم استحقاق ما بعد المدة ، إلا أنه حيث لم يقصر وقد زرع بحق يجمع بين الحقين بالأجرة ، بخلاف ما إذا قصر أو قدم على ذلك كالسابق ، فإنه يسقط حقه إذ لا معارض له . واعلم أن هذه المسائل كلها استطرادية كان تأخيرها إلى باب الإجارة أنسب . قوله : " إذا كان من أحدهما الأرض حسب - إلى قوله نظرا إلى الاطلاق " . الظاهر أن الصور الممكنة في اشتراك هذه الأربعة بينهما كلا وبعضا جائزة ، لاطلاق الإذن في المزارعة من غير تقييد بكون بعض ذلك بخصوصه من أحدهما . وهذا هو المراد من قوله : " نظرا إلى الاطلاق " . هذا إذا كانا اثنين خاصة ، فلو جعلا معهما ثالثا وشرطا عليه بعض الأربعة ، أو رابعا كذلك ، ففي الصحة وجهان ، من عموم الأمر بالوفاء بالعقد ( 1 ) والكون مع الشرط ( 2 ) ، ومن توقف المعاملة - سيما التي هي خلاف الأصل - على التوقيف من الشارع ، ولم يثبت منه مثل ذلك ، والأصل في المزارعة قصة خيبر ، ومزارعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم اليهود عليها على أن يزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها وله صلى الله
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) راجع الوسائل 12 : 353 ب " 6 " من أبواب الخيار ح 1 ، 2 ، 5 ، 15 : 30 ب " 20 " من أبواب المهور ح 4 . وغير ذلك .
مسالك الأفهام — صفحة 28 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية