تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ويقتصر الوكيل من التصرف على ما أذن له فيه ، وما تشهد العادة بالإذن فيه . فلو أمره ببيع السلعة بدينار نسيئة ، فباعها بدينارين نقدا صح . وكذا لو باعها بدينار نقدا ، إلا أن يكون هناك غرض صحيح يتعلق بالتأجيل . أما لو أمره ببيعه حالا ، فباع مؤجلا لم يصح ، ولو كان بأكثر مما عين ، لأن الأغراض تتعلق بالتعجيل .
شرح
- ثمانية ، فإن الموكل إما مسلم ، أو كافر . وعلى التقديرين : فالوكيل إما مسلم ، أو كافر . وعلى التقادير الأربعة : فالموكل عليه إما مسلم أو كافر . فمنها صورتان لا تصح الوكالة فيهما عندنا ، وهما ما نسب المصنف الحكم فيهما إلى المشهور ، وفي التذكرة ( 1 ) ادعى الاجماع عليهما ، وهما وكالة الكافر على المسلم لكافر أو مسلم ، لاستلزامه السبيل للكافر على المسلم المنفي بالآية ( 2 ) . وباقي الصور تصح الوكالة فيها من غير كراهة إلا في صورة واحدة ، وهي وكالة المسلم للكافر على المسلم ، فإن المشهور فيها الكراهة ، بل ادعى في التذكرة الاجماع عليها ( 3 ) . والمصنف تردد فيها ثم حكم بها . ويظهر من الشيخ في النهاية ( 4 ) عدم الجواز . واعلم أن المصنف والجماعة ( 5 ) عبروا عن الكافر بالذمي ، ولا فرق من حيث الحكم ، بل إذا ثبت المنع في الذمي ثبت في غيره بطريق أولى ، وكذا الكراهة . وصور الجواز مشتركة من غير أولوية ، فلذلك عدلنا إلى التعبير بالعام . قوله : " ويقتصر الوكيل . . . الخ " . أما اقتصاره على ما أذن فيه فلا شبهة فيه . وأما تجاوزه إلى ما تشهد العادة بالإذن فيه فهو جائز مع اطرادها أو دلالة القرائن على ما دلت عليه ، كما لو أذن له في البيع بقدر نسيئة فباع به نقدا أو بأزيد بطريق أولى ، لأنه قد زاده خيرا . ومثل بيع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 117 . ( 2 ) النساء : 141 . ( 3 ) التذكرة 2 : 117 . ( 4 ) النهاية : 317 . ( 5 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 253 ، والشهيد في اللمعة : 97 .