ويجوز أن تتوكل المرأة في طلاق غيرها . وهل تصح في طلاق نفسها ؟
قيل : لا ، وفيه تردد . وتصح وكالتها في عقد النكاح ، لأن عبارتها فيه
معتبرة عندنا .
وتجوز وكالة العبد إذا أذن مولاه .
شرح
- النيابة فيه " عما يصح أن يليه بنفسه من العبادات وما وافقها من الأحكام التي لا تصح
النيابة فيها مع أن للانسان أن يليها بنفسه ، ودخل فيه المحجور عليه لسفه وفلس ،
فإنهما يليان لأنفسهما بعض الأفعال فتصح وكالتهما فيها بل في غيرها أيضا . وخرج
توكل المحرم في حفظ الصيد وشرائه ، إذ ليس له أن يليه لنفسه كما مر ( 1 ) .
قوله : " ويجوز أن تتوكل المرأة في طلاق غيرها - إلى قوله - وفيه تردد " .
أما وكالتها في طلاق غيرها - سواء كانت زوجة لزوجها أم لأجنبي فلا اشكال
فيه ، لأن الطلاق يقبل النيابة في الجملة . وأما طلاق نفسها فمنع منه الشيخ ( 2 ) وابن
إدريس ( 3 ) لاشتراط المغايرة بين الوكيل والمطلقة . وهو ضعيف ، لأنه يكفي فيه المغايرة
الاعتبارية .
قوله : " وتصح وكالتها في عقد النكاح ، لأن عبارتها فيه معتبرة
عندنا " .
نبه بذلك على خلاف الشافعي ( 4 ) ، فإنه منع من توكلها فيه ايجابا وقبولا
كالمحرم . وليس بشئ .
قوله : " وتجوز وكالة العبد إذا أذن مولاه " .
لأن عبارته معتبرة ، والمانع كون منافعه مملوكة لمولاه فمع إذنه يزول المانع .
ومقتضى اطلاق توقف توكيله على إذن المولى - في كلام المصنف وغيره - عدم الفرق
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 262 وج 2 : 247 .
( 2 ) المبسوط 2 : 365 و 5 : 29 .
( 3 ) السرائر 2 : 87 .
( 4 ) الأم 5 : 19 ، ومختصر المزني : 166 .