تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ويجوز أن يوكله مولاه في إعتاق نفسه .
ولا تشترط عدالة الولي ، ولا الوكيل في عقد النكاح .
ولا يتوكل الذمي على المسلم للذمي ولا للمسلم ، على القول المشهور . وهل يتوكل المسلم للذمي على المسلم ؟ فيه تردد . والوجه الجواز على كراهية . ويجوز أن يتوكل الذمي على الذمي .
شرح
ولا يخفى أن تكليمه أيضا مشروط بعدم منافاته لشئ من حقوق السيد ، كابطائه عن غرض مطلوب منه ونحوه ، وإلا حرم أيضا . قوله : " ويجوز أن يوكله مولاه في إعتاق نفسه " . الكلام في توليه إعتاق نفسه كالكلام في توكيله في شراء نفسه من مولاه ، فإنه يحتمل المنع من حيث إن المعتق مغاير للمعتق . والحق الجواز والاكتفاء بالمغايرة الاعتبارية . قوله : " ولا يشترط عدالة الولي ولا الوكيل في عقد النكاح " . الجار متعلق بالفعل ، وهو متناول للولي والوكيل ، أي لا يشترط عدالة الولي وهو الأب والجد له في النكاح ، فلهما أن يزوجا الولد وإن كانا فاسقين ، ولهما أن يوكلا غيرهما فيه . وكذا الوكيل في عقد النكاح لا يشترط أن يكون عدلا ، بل يصح توكيل الفاسق فيه إيجابا وقبولا ، لقبوله النيابة ، وأصالة عدم اشتراط العدالة ، إذ لا يتضمن ذلك استيمانا على أمر خفي كالمال ، خلافا لبعض الشافعية ( 1 ) حيث اشترط العدالة فيهما . وأما اشتراط عدالة الولي في ولاية المال ففيه خلاف بين أصحابنا . وفي التذكرة قطع بأن الفاسق لا ولاية له حتى لو كان عدلا ففسق انتزع المال منه ( 2 ) . واستشكل في القواعد في باب الوصايا ( 3 ) . قوله : ولا يتوكل الذمي على المسلم . . . الخ " . مدار الوكالة بالنسبة إلى إسلام الوكيل والموكل والموكل عليه وكفرهم والتفريق
هامش
( 1 ) راجع المهذب ( المجموع ) 14 : 103 ، وحلية العلماء 5 : 116 . ( 2 ) التذكرة 2 : 511 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 353 .
مسالك الأفهام — صفحة 269 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية