ويجوز أن يوكله مولاه في إعتاق نفسه .
ولا تشترط عدالة الولي ، ولا
الوكيل في عقد النكاح .
ولا يتوكل الذمي على المسلم للذمي ولا للمسلم ، على القول
المشهور . وهل يتوكل المسلم للذمي على المسلم ؟ فيه تردد . والوجه الجواز
على كراهية . ويجوز أن يتوكل الذمي على الذمي .
شرح
ولا يخفى أن تكليمه أيضا مشروط بعدم منافاته لشئ من حقوق السيد ، كابطائه عن
غرض مطلوب منه ونحوه ، وإلا حرم أيضا .
قوله : " ويجوز أن يوكله مولاه في إعتاق نفسه " .
الكلام في توليه إعتاق نفسه كالكلام في توكيله في شراء نفسه من مولاه ، فإنه
يحتمل المنع من حيث إن المعتق مغاير للمعتق . والحق الجواز والاكتفاء بالمغايرة
الاعتبارية .
قوله : " ولا يشترط عدالة الولي ولا الوكيل في عقد النكاح " .
الجار متعلق بالفعل ، وهو متناول للولي والوكيل ، أي لا يشترط عدالة الولي
وهو الأب والجد له في النكاح ، فلهما أن يزوجا الولد وإن كانا فاسقين ، ولهما أن يوكلا
غيرهما فيه . وكذا الوكيل في عقد النكاح لا يشترط أن يكون عدلا ، بل يصح توكيل
الفاسق فيه إيجابا وقبولا ، لقبوله النيابة ، وأصالة عدم اشتراط العدالة ، إذ لا يتضمن
ذلك استيمانا على أمر خفي كالمال ، خلافا لبعض الشافعية ( 1 ) حيث اشترط العدالة
فيهما . وأما اشتراط عدالة الولي في ولاية المال ففيه خلاف بين أصحابنا . وفي التذكرة
قطع بأن الفاسق لا ولاية له حتى لو كان عدلا ففسق انتزع المال منه ( 2 ) . واستشكل
في القواعد في باب الوصايا ( 3 ) .
قوله : ولا يتوكل الذمي على المسلم . . . الخ " .
مدار الوكالة بالنسبة إلى إسلام الوكيل والموكل والموكل عليه وكفرهم والتفريق
هامش
( 1 ) راجع المهذب ( المجموع ) 14 : 103 ، وحلية العلماء 5 : 116 .
( 2 ) التذكرة 2 : 511 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 353 .