تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أما لو قال : بعه من فلان ، فباعه من غيره ، لم يصح ولو تضاعف الثمن ، لأن الأغراض في الغرماء تتفاوت .
وكذا لو أمره أن يشتري بعين المال ، فاشترى في الذمة ، أو في الذمة فاشترى بالعين ، لأنه تصرف لم يؤذن فيه ، وهو مما تتفاوت فيه المقاصد .
وإذا ابتاع الوكيل وقع الشراء عن الموكل ، ولا يدخل في ملك الوكيل ، لأنه لو دخل في ملكه لزم أن ينعتق عليه أبوه وولده لو اشتراهما ، كما ينعتق أبو الموكل وولده .
شرح
- المبيع إليه فلو نقله كان ضامنا ، وإنما الفائدة صحة المعاملة لا غير . قوله : " أما لو قال : بعه من فلان . . . الخ " . الغرض في تعيين الأشخاص أكثري فلا يجوز التخطي مع الاطلاق قطعا ، سواء علم الغرض أم جهل الحال أم علم انتفاء الغرض على ما يظهر من إطلاقهم ، لندور الفرض ، ووقوفا مع الإذن . قوله : " وكذا لو أمره أن يشتري . . . الخ " . أي لا يصح التعدي مطلقا كما مر ، لاختلاف الأغراض في ذلك غالبا ، فإنه يجوز أن يتعلق الغرض بالشراء بالعين بسبب حل المال وخلوصه من الشبهة ، وتعيين الثمن فيبطل البيع بتلفه قبل القبض ، لاحتمال أن لا يريد بدل غيره أو لا يقدر عليه . والعكس في شراء الذمة ، لشبهة في المال أو تحريمه ونحو ذلك . ويتحقق الأمر بأحدهما بالنص عليه يقينا ك‍ " اشتر بعين هذا المال ، أو : اشتر في الذمة " . والأمر بالعين بالتعيين بما يدل عليه لغة وإن لم يصرح به ك‍ " اشتر بهذا المال " فإن " الباء " تقتضي المقابلة ولو أطلق له الأمرين أو أتى بعبارة تشملهما - بأن سلم إليه ألفا وقال : " اصرفها في الثمن " أو قال : " اشتر كذا بألف " ولم يشر إلى المعين ونحو ذلك - تخير . ومتى قيل بعدم صحة العقد في هذه الصور فالمراد كونه فضوليا يقف على الإجازة . قوله : " وإذا ابتاع الوكيل وقع الشراء . . . الخ " .