الرابع
في الوكيل
الوكيل يعتبر فيه البلوغ ، وكمال العقل ، ولو كان فاسقا أو كافرا أو
مرتدا .
ولو ارتد المسلم لم تبطل وكالته ، لأن الارتداد لا يمنع الوكالة
ابتداء ، وكذلك استدامة .
وكل ما له أن يليه بنفسه ، وتصح النيابة فيه ، صح أن يكون فيه
وكيلا . فتصح وكالة المحجور عليه لتبذير أو فلس . ولا تصح نيابة المحرم
فيما ليس للمحرم أن يفعله ، كابتياع الصيد وإمساكه وعقد النكاح .
شرح
- قوله : " ولو ارتد المسلم لم تبطل . . . الخ " .
المراد عدم بطلانها من حيث الارتداد كما يدل عليه تعليله ، وذلك لا ينافي
بطلانها من جهة أخرى ، ككونه وكيلا على مسلم ، فإنه بحكم الكافر في هذه الجهة
على الظاهر . ولا فرق بين المرتد عن فطرة وغيره كما يقتضيه إطلاقهم . وأراد بذلك
دفع توهم بطلان وكالته ، لحكمهم ببطلان تصرفاته . ووجه خروج الوكالة أن تصرفه
الممنوع ما كان لنفسه ، ووكالته لغيره ليست منه .
قوله : " وكل ماله أن يليه بنفسه وتصح النيابة فيه صح أن يكون فيه وكيلا " .
هذا ضابط ما يجوز الوكالة فيه بمعنى أن يكون وكيلا . واحترز بقوله : " وتصح