وللموكل أن يعزل ، بشرط أن يعلمه العزل .
ولو لم يعلمه لم ينعزل بالعزل . وقيل : إن تعذر إعلامه فأشهد ،
انعزل بالعزل والاشهاد . والأول أظهر .
شرح
- ويمكن بناء هذا الحكم على ما تقدم ( 1 ) من أن بطلان الوكالة هل يقتضي
بطلان الإذن العام أو لا ؟ وقد مر تحقيقه ، لاشتراكهما في بطلان الوكالة هناك بعدم
التنجيز وهنا بعدم القبول ، إلا أن الحكم هنا لا يخلو من رجحان على ذلك ، من
حيث إن الإذن هنا صحيح جامع للشرائط ، بخلاف السابق ، فإنه معلق . وفي
صحته ما قد عرفت . ومن ثم جزم في القواعد ببقاء صحته هنا ، وجعل الصحة هناك
احتمالا ( 2 ) . وفي التذكرة ( 3 ) عكس ، فاستقرب هناك بقاء الإذن الضمني وجعل بقاءه
هنا احتمالا . وفي التحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) أطلق القول بالبطلان فيهما كما هنا . فقد
صار للعلامة " رحمه الله " في المسألتين ثلاثة أقوال .
قوله : " وللموكل أن يعزله بشرط أن يعلمه بالعزل - إلى قوله والأول
أظهر " .
ما اختاره المصنف هو المشهور بين الأصحاب خصوصا بين المتأخرين .
ومستنده أخبار عن أئمة الهدى عليهم السلام ، كصحيحة هشام بن سالم عن
الصادق عليه السلام ( 6 ) : " عن رجل وكل آخر وكالة في إمضاء أمر من الأمور ،
وأشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لامضاء الأمر ، فقال : اشهدوا أني قد
عزلت فلانا عن الوكالة . فقال : إن كان الوكيل قد أمضى الأمر الذي وكل عليه قبل
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 240 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 252 .
( 3 ) التذكرة 2 : 114 و 133 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 232 .
( 5 ) إرشاد الأذهان 1 : 417 .
( 6 ) الفقيه 3 : 49 ح 170 ، التهذيب 6 : 213 ح 503 ، والوسائل 13 : 286 ب " 2 " من كتاب
الوكالة ح 1 .