ولو تصرف الوكيل قبل الاعلام ، مضى تصرفه على الموكل . فلو
وكله في استيفاء القصاص ثم عزله ، فاقتص قبل العلم بالعزل ، وقع
الاقتصاص موقعه .
وتبطل الوكالة بالموت ،
شرح
حيث قيدوا الانعزال بعلمه - وعدم الاكتفاء ببلوغه له بما لا يفيد العلم وإن كان
بعدل ، بل وإن كان بعدلين ، لأنهما يفيدان ظنا يجوز التعويل عليه شرعا ولكن لا
يفيدان العلم ، لأن مناطه من جهة الأخبار التواتر أو الخبر المحفوف بالقرائن إن قلنا
بإفادته العلم ، وهو منفي فيهما ، فلا ينعزل على مقتضى ظاهر كلامهم إلا بمشافهته
به أو بلوغه الخبر بمن يفيد قوله التواتر . والظاهر أنهم لا يريدون هذا المعنى قطعا ،
لما قد علم من مستند الحكم ، خصوصا إخبار الشاهدين ، فإنه حجة شرعية فما هو
أقوى من ذلك .
والأقوى انعزاله بما دل عليه الخبر الصحيح ( 1 ) من إخبار الثقة وإن كان واحدا ،
ولا عبرة بإخبار غير العدل وإن تعدد ما لم يثمر العلم .
قوله : " ولو تصرف الوكيل - إلى قوله - موقعه " .
هذا من فروع عدم انعزاله بعزله من دون الاعلام ، والحكم حينئذ ظاهر .
وكان الأنسب عطفه عليه بالفاء ليفيد التفريع ، إلا أن النسخ المعتبرة - كنسخة شيخنا
الشهيد التي قابلها بنسخة مصنفه ( 2 ) - بالواو .
قوله : " وتبطل الوكالة بالموت " .
أي موت كل من الوكيل والموكل . أما موت الوكيل فظاهر ، وأما موت الموكل
فتبطل به وكالة الوكيل ، فيكون تصرفه بعد الموت باطلا وإن لم يعلم بموته ، لأن ذلك
هو الأصل ، وإنما خرجت مسألة العزل بالنص . ولا تبطل الأمانة ببطلان الوكالة
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 49 ح 170 ، التهذيب 6 : 213 ح 503 ، والوسائل 13 : 285 ب " 2 " من
أبواب أحكام الوكالة ح 1 .
( 2 ) كذا في " و " . وفي " س " و " ن " و " ه " : بنسخ معظمة . وفي " ب " معظمه .