تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
أن يعزل عن الوكالة فإن الأمر ماض ، كره الموكل أم رضي . قلت : فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة فالأمر ماض على ما أمضاه ؟ قال : نعم . قلت له : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثم ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشئ ؟ قال : نعم ، إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة أو يشافهه بالعزل عن الوكالة " . ولاستلزام انعزاله قبل العلم ضررا عظيما ، كما إذا وكله في بيع جارية فيطؤها المشتري قبله ، أو طعام فيأكله ، ونحو ذلك . وفي رواية العلاء بن سيابة عنه عليه السلام ( 1 ) نحو ذلك ، وفيها أنه لا عبرة بالاشهاد على العزل من دون أن يعلم به الوكيل قبل الفعل . والقول بالاكتفاء في انعزاله بالاشهاد للشيخ ( 2 ) وجماعة من الأصحاب ( 3 ) . واختار في القواعد ( 4 ) انعزاله بالعزل مطلقا ، نظرا إلى أنه عقد جائز ، ومن حقه أن ينفسخ بالفسخ على جميع الأحوال ، وإلا كان على بعضها لازما . والأخبار ( 5 ) التي بعضها صحيح حجة عليهما . ومقتضى قول المصنف هنا - ومن وافقه على قوله كالعلامة في سائر كتبه ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 48 ح 168 ، التهذيب 6 : 214 ح 506 ، الوسائل 13 : 286 ب " 2 " من أبواب أحكام الوكالة ح 2 . ( 2 ) النهاية : 318 . ( 3 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 338 ، وابن حمزة في الوسيلة : 283 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 93 . ( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 258 . ( 5 ) أنظر الوسائل 13 : 285 كتاب الوكالة ب " 1 " وب " 2 " . ( 6 ) في هامش " و " و " ن " : " أي ما فيها بعد القواعد ، فإن اللغة الفصيحة في " سائر " استعمالها بمعنى الباقي ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لابن غيلان لما أسلم على عشرة نسوة : أمسك أربعا وفارق سائرهن ، أي باقيهن . منه رحمه الله " . راجع التذكرة 2 : 132 ، وتحرير الأحكام 1 : 232 ، والإرشاد 1 : 417 .