تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولو وكله مطلقا لم يصح على قول . والوجه الجواز .
وهي عقد جائز من طرفيه ، فللوكيل أن يعزل نفسه ، مع حضور الموكل ومع غيبته .
شرح
- قوله : " ولو وكله مطلقا لم يصح على قول . والوجه الجواز " . القول بعدم جوازه مع الاطلاق للشيخ ( 1 ) رحمه الله ، لاشتماله على الغرر . ووجه الجواز يعلم مما سبق ، فإن فعل الوكيل لما كان مقيدا بالمصلحة ، والجهالة تنتفي بالرجوع إلى المتعارف المناسب للموكل ، انتفى المانع . وفي حكم المصنف بجواز الوكالة مطلقا مع الاطلاق وعدم جوازها في شراء العبد مطلقا نوع تنافر ، لأن دائرة المطلق أوسع من العبد المطلق ، لأنه فرد من أفراده ، فكان أولى بالجواز . ومثله اتفق لفتوى القواعد ( 2 ) ، فإنه ذكر الاطلاق بعد مسألة العبد وأنه لا بد من وصفه ليرتفع الغرر ، إلا أن الشراح ( 3 ) ذكروا أنه يريد بالاطلاق في الثانية الاطلاق في وكالة شراء العبد ، وجعلوه رجوعا عن السابق . وعبارة التحرير ( 4 ) تؤيد ما ذكروه ، لأنه صرح فيها بأن الاطلاق في وكالة شراء العبد ، وهو مناسب أيضا لنقل القول بالبطلان ، فإن الشيخ منع في مسألة العبد كذلك ( 5 ) . فإن أريد من العبارة هذا المعنى كان الحكم بتجويزه بعد اعتبار الوصف رجوعا صريحا ، أو يريد بالافتقار الأولوية ونحوها . ويحتمل أن يريد هنا مطلق الوكالة الشاملة لشراء العبد ، وغيره أولى . وعلى التقديرين فالأقوى الصحة . قوله : " وهي عقد جائز من طرفيه ، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكل وغيبته " . انعزال الوكيل بعزله نفسه وجعل الوكالة من أبواب العقود يقتضي أرجحية ما
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 391 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 254 . ( 3 ) راجع إيضاح الفوائد 2 : 340 ، وجامع المقاصد 8 : 221 . ( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 232 . ( 5 ) المبسوط 2 : 391 .