تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
والجنون ، والاغماء ، من كل واحد منهما .
وتبطل وكالة الوكيل بالحجر على الموكل ، فيما يمنع الحجر من التصرف فيه .
ولا تبطل الوكالة بالنوم وإن تطاول .
شرح
- هنا ، فلو تلفت العين الموكل فيها في يده بغير تفريط لم يضمن . وكذا لو كان وكيلا في قبض حق قبضه بعد موت الموكل قبل العلم به وتلف في يده بغير تفريط ، لكن يجب عليه المبادرة إلى ايصال العين إلى الوارث ، فإن أخر ضمن كالوديعة . قوله : " والجنون والاغماء من كل واحد منهما " . هذا موضع وفاق ، ولأنه من أحكام العقود الجائزة . ولا فرق عندنا بين طول زمان الاغماء وقصره ، ولا بين الجنون المطبق والأدوار . وكذا لا فرق بين أن يعلم الموكل بعروض المبطل وعدمه . ويجئ على احتمال جواز تصرفه مع رده ومع بطلان الوكالة بتعليقها على شرط جواز تصرفه هنا بعد زوال المانع بالإذن العام . قوله : " وتبطل وكالة الوكيل بالحجر على الموكل فيما يمنع الحجر من التصرف فيه " . - لأنه إذا منع من مباشرته فمن التوكيل فيه أولى ، ولسلب الحجر للسفه والفلس أهلية التصرف المالي مطلقا . وفي حكم الحجر طرو الرق على الموكل بأن كان حربيا فاسترق . ولو كان هو الوكيل صار بمنزلة توكيل عبد الغير . وسيأتي ( 1 ) الكلام فيه . قوله : " ولا تبطل الوكالة بالنوم وإن تطاول " . لبقاء أهلية التصرف ، ومن ثم لا تثبت عليه به ولاية . ومثله السكر إلا أن يشترط في الوكيل العدالة ، كوكيل ولي اليتيم وولي الوقف العام ووكيل الوكيل مطلقا ، فتبطل وكالته بالسكر الاختياري . وكذا لو فعله الموكل الذي تشترط عدالته . وقيد في اللمعة ( 2 ) النوم المتطاول بأن لا يؤدي إلى الاغماء . وهو حسن إلا أنه خروج عن موضع الفرض .
هامش
( 1 ) في ص : 267 . ( 2 ) اللمعة الدمشقية : 97 .