ولو تأخر القبول عن الايجاب لم يقدح في الصحة ، لأن الغائب
يوكل والقبول يتأخر .
ومن شرطها أن تقع منجزة ، فلو علقت بشرط متوقع ، أو وقت
متجدد ، لم تصح .
شرح
- لا يكفي مطلقا ، بل مع اقترانه بالرضا والرغبة ووقوعه قبل أن يرد . والمراد بقوله :
" كفت الكتابة " أي في الايجاب . وإنما رتب الاكتفاء بهما على عدم اشتراط القبول
اللفظي ، لأنه لو اشترط كان عقدا محضا ، فلا يكفي فيه الكتابة . أما إذا لم يعتبر فهي
إباحة يكفي كل ما دل عليها .
وما ذكره المصنف والجماعة ( 1 ) من الاكتفاء في الايجاب بالإشارة اختيارا يقتضي
الاكتفاء بالكتابة أيضا ، لاشتراكهما في الدلالة مع أمن التزوير .
قوله : " ولو تأخر القبول عن الايجاب - إلى قوله - يتأخر " .
ظاهر العلامة في التذكرة ( 2 ) أن هذا الحكم إجماعي ، لأنه أسنده إلى أصحابنا ،
وجوز تراخيه وإن كان إلى سنة . وتعليل المصنف الجواز بتوكيل الغائب مع تأخر
القبول لا يخلو من دور ، لأن جواز توكيل الغائب مع تأخر القبول فرع جواز التراخي ،
إذ لو قلنا بوجوب فوريته لم يصح توكيل الغائب . ولو أراد توكيل الغائب جائز
إجماعا فيدل على جواز التراخي أمكن الاستدلال بالاجماع أيضا على جواز التراخي
من غير قيد الغائب ، إلا أن يقال الاجماع واقع في الغائب خاصة . ولم يذكره أحد .
قوله : " ومن شرطها أن تقع منجزة - إلى قوله - لم تصح " .
من شرط الوكالة وقوعها منجزة عند علمائنا ، فلو علقها على شرط متوقع وهو
ما يمكن وقوعه وعدمه ، أو صفة وهي ما كان وجوده في المستقبل محققا كطلوع
الشمس - وإليها أشار بقوله : أو وقت متجدد - لم يصح . واحترز بتعليقها على الشرط
عما لو قرنها بشرط لا يقتضي التعليق ك " وكلتك في كذا ، وشرطت عليك كذا " مما لا
هامش
( 1 ) منهم العلامة في التذكرة 2 : 114 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 8 : 178 .
( 2 ) التذكرة 2 : 114 .