تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الرابع في التنازع وفيه مسائل :
الأولى : إذا تنازعا في أصل الإجارة ، فالقول قول المالك مع يمينه .
شرح
- قوله : " إذا تنازعا في أصل الإجارة فالقول قول المالك مع يمينه " . لأنه منكر لها ، فيكون القول قوله كما في كل منكر . وكان الأولى التعبير بتقديم قول المنكر مطلقا ، لجواز كونه غير المالك . ثم إن كان النزاع قبل استيفاء شئ من المنافع رجع كل مال إلى صاحبه . وإن كان بعد استيفاء شئ من المنافع ، أو استيفاء الجميع الذي يزعم من يدعي وقوع الإجارة أنه متعلق العقد ، فلا يخلو إما أن يكون المدعي للإجارة المالك أو المتصرف . فإن كان المالك وحلف المنكر انتفت الإجارة ووجب عليه أجرة المثل ، فإن كانت أزيد من المسمى بزعم المالك لم يكن له المطالبة به إن كان دفعه ، لاعترافه باستحقاق المالك ، ووجب عليه دفعه إن لم يكن دفعه ، وليس للمالك قبضه ، لاعترافه بأنه لا يستحق أزيد من المسمى إلا أن يكذب نفسه في دعواه الأولى على قول . وإن زاد المسمى عن أجرة المثل كان للمنكر المطالبة بالزائد إن كان دفعه ، وسقط عنه إن لم يكن . والعين ليست مضمونة عليه في هذه الصورة ، لاعتراف المالك بكونها أمانة بالإجارة . وإن كان المدعي للإجارة هو المستأجر ، فإن أنكر المالك مع ذلك الإذن في التصرف في العين فالقول قوله فيهما مع يمينه ، فإذا حلف استحق أجرة المثل ، فله