تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الثانية : إذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع ، وأنكر المالك ، كلفوا البينة . ومع فقدها يلزمهم الضمان . وقيل : القول قولهم مع اليمين ، لأنهم أمناء . وهو أشهر الروايتين . وكذا لو ادعى المالك التفريط ، فأنكروا .
الثالثة : لو قطع الخياط ثوبا قباءا ، فقال المالك : أمرتك بقطعه قميصا ، فالقول قول المالك مع يمينه . وقيل : قول الخياط ، والأول أشبه . ولو أراد الخياط فتقه لم يكن له ذلك ، إذا كانت الخيوط من الثوب أو من المالك . ولا أجرة له ، لأنه عمل لم يأذن فيه المالك .
شرح
لانكاره الزائد منهما مع اتفاقهما على وقوع العقد وعلى العين والمدة . وقيل بالتحالف هنا أيضا ، لأن كل واحد منهما مدع ومنكر . وهو ضعيف ( جدا ) ( 1 ) . قوله : " إذا ادعى الصانع أو الملاح . . . الخ " . القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور ، بل ادعي عليه الاجماع . والروايات ( 2 ) مختلفة . والأقوى أن القول قولهم مطلقا ، لأنهم أمناء ، وللأخبار الدالة عليه ( 3 ) . ويمكن الجمع بينهما وبين ما دل على الضمان بحمل تلك على ما لو فرطوا أو أخروا المتاع عن الوقت المشترط ، كما دل عليه بعضها . قوله : " لو قطع الخياط ثوبا قباء . . . الخ " . القولان للشيخ ( 4 ) رحمه الله ، وأقواهما ما اختاره المصنف ، لأنه منكر لما يدعيه الخياط من التصرف في ماله . والخياط يدعي الإذن في قطعه على الوجه الذي يزعمه ، والأصل عدمه . ويدعي أيضا المسقط لضمانه بتصرفه في مال الغير ، وهو إذن المالك ،
هامش
( 1 ) نسخة بدل من " و " فقط . ( 2 ) لاحظ الوسائل 13 : 271 ب " 29 " وب " 30 " من أبواب أحكام الإجارة . ( 3 ) راجع ص : 224 هامش ( 3 ) . ( 4 ) الخلاف 3 : 348 مسألة " 11 " كتاب الوكالة ، و 506 مسألة " 34 " كتاب الإجارة .