تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولو آجر الوصي صبيا مدة يعلم بلوغه فيها ، بطلت في المتيقن وصحت في المحتمل ، ولو اتفق البلوغ فيه . وهل للصبي الفسخ بعد بلوغه ؟ قيل : نعم . وفيه تردد .
الحادية عشرة : إذا تسلم أجيرا ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرا كان أو عبدا .
شرح
- تعذره فهو من الواجبات الكفائية على سائر المكلفين . قوله : " ولو آجر الوصي صبيا . . . الخ " . لما كان زمان الولاية على الصبي هو ما قبل البلوغ والرشد فإذا آجره مدة يقطع ببلوغه في أثنائها ، كما لو آجر ابن العشرة ست سنين وكان رشيدا ، فإن الإجارة تلزم إلى وقت الكمال ، ثم هي موقوفة على إجازة الصبي . وقيدنا بوجود الرشد لأنه لو لم يكن موجودا بل أمكن تجدده فإنه يكون كما لو آجره مدة يمكن فيها بلوغه وعدمه ، لأن الرشد أحد الشرطين في زوال الولاية ، وتجدده ممكن في كل وقت وإن طعن في السن . وعلى تقدير عدم القطع ببلوغه في المدة أو بلوغه وعدم رشده يصح في الجميع صحت لازمة إلى حين اجتماع الشرطين قطعا ، لانتفاء المانع . وهل يتوقف بعد ذلك على إجازة الصبي ؟ قيل : نعم ، لأن زمان الولاية هو ما قبل الكمال فيكون نفوذ التصرف مقصورا عليه . ويحتمل العدم ، لوقوع الإجارة من أهلها في محلها في وقت لم يعلم لها مناف فيستصحب . والأقوى الأول . وحكم المجنون بعد الإفاقة مطلقا حكم الصبي إذا بلغ في الوقت المحتمل . قوله : " إذا تسلم أجيرا . . . الخ " . هذا الحكم موضع وفاق منا ومن العامة ، ولأنه قبض العين لاستيفاء منفعة يستحقها منها ، ولأنه مستحق للمنفعة ولا يمكن استيفاؤها إلا بإثبات اليد فكانت أمانة . ولا فرق بين هلاكه في مدة الإجارة وبعدها ، إذ لا يجب على المستأجر رد العين إلى مالكها على تقدير كونها مملوكة ، بل الواجب عليه التخلية بينه وبينها ، فإذا كان