وكذا لو اختلفا في قدر المستأجر . وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة .
أما لو اختلفا في قدر الأجرة ، فالقول قول المستأجر .
شرح
- المطالبة بها إن لم يكن قبض قدرها ، وإن زادت عن المسمى بزعم المتصرف . وإن
كان المسمى أكثر فليس له المطالبة بالزائد ، وإن كان المتصرف يعترف له به ، إلا أن
يكذب نفسه على قول . ولو كان المتصرف قد أقبض المسمى وهو أزيد من أجرة المثل
فليس له المطالبة بالزائد ، وإن كان المالك يعترف بعدم استحقاقه ، لزعم المتصرف
أنه لا حق له في الزائد . ويضمن العين هنا لانكار المالك الإذن . ولو اعترف به فلا
ضمان .
قوله : " وكذا لو اختلفا في قدر المستأجر " .
هو بفتح الجيم ، أي في قدر العين المستأجرة ، بأن قال : آجرتني الدار بأجمعها
بمائة ، فقال : بل البيت منها خاصة بالمائة ، فإن القول قول المنكر ، لأصالة عدم وقوع
الإجارة على ما زاد عما يعترف به .
وربما قيل هنا بالتحالف ، لأن كلا منهما مدع ومنكر . والأقوى ما اختاره
المصنف ، لاتفاقهما على وقوع الإجارة على البيت ، وعلى استحقاق الأجرة المعينة ،
وإن كان توزيعها مختلفا بحسب الدعوى ، إنما الاختلاف في الزائد فيقدم قول
منكره . وضابط التحالف أن لا يتفقا على شئ ، كما لو قال : آجرتك البيت الفلاني ،
فقال : بل الفلاني ، أو قال : آجرتك البيت ، فقال : بل الحمام . ومثله ما تقدم ( 1 ) في
البيع إذا اختلفا في قدر المبيع ، وفي تعيينه ، فالقول بالتخالف هنا دون البيع ليس
بجيد .
قوله : " وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة " .
فإن القول قول المالك ، لأنه منكر ، والأصل عدم الرد ، والمستأجر قبض
لمصلحة نفسه ، فلا يقبل قوله في الرد ، مع مخالفته للأصل .
قوله : " أما لو اختلفا في قدر الأجرة فالقول قول المستأجر " .
هامش
( 1 ) في ج 3 : 266 .