السابعة : إذا آجر مملوكا فأفسد ، كان ذلك لازما لمولاه في سعيه .
وكذا لو آجر نفسه بإذن مولاه .
شرح
- واستحقاق منافعه لا يمنع من وجوب النفقة في ماله الذي من جملته الأجرة . وحيث
يشترط على المستأجر فلا بد من بيان قدرها ووصفها ، بخلاف ما لو قيل بوجوبها عليه
ابتداء ، فإنه يجب عليه القيام بعادة أمثاله .
قوله : " إذا آجر مملوكا كان ذلك . . . الخ " .
لما كان الصانع ضامنا لما يفسده في ماله وكان العبد لا مال له ، تعلق الضمان
بكسبه إن كان العقد صادرا عن إذن مولاه أو الإذن مطلقا ، لأن ذلك من مقتضى
الإجارة ، فيكون الإذن فيها التزاما بلوازمها ، لكن لو زادت الجناية عن الكسب لم
يلزم المولى ، كما تقدم ( 1 ) نظيره في تصرف المأذون . هكذا اختاره جماعة ( 2 ) . وقال أبو
الصلاح : " إن ضمان ما يفسده العبد على المولى مطلقا " ( 3 ) . وتبعه الشيخ ( رحمه الله )
في النهاية ( 4 ) ، لرواية زرارة في الحسن عن الصادق عليه السلام ( 5 ) .
والأصح إن الافساد إن كان في المال الذي يعمل فيه بغير تفريط تعلق بكسبه
كما ذكروه ، وإن كان بتفريط تعلق بذمته يتبع به إذا أعتق ، لأن الإذن في العمل لا
يقتضي الإذن في الافساد . نعم ، لو كان بإذن المولى تعلق به . وعليه تحمل الرواية .
وإن كان بجناية على نفس أو طرف تعلق برقبة العبد . وللمولى فداه بأقل الأمرين
من القيمة والأرش ، سواء كان بإذن المولى أم لا .
هامش
( 1 ) في ج 3 : 468 .
( 2 ) منهم العلامة في التحرير 1 : 255 ، والقواعد 1 : 235 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 347 .
( 4 ) النهاية : 448 .
( 5 ) الكافي 5 : 302 ح 1 ، التهذيب 7 : 213 ح 936 ، الوسائل 13 : 251 ب " 11 " من أبواب
أحكام الإجارة ح 2 .