وكذا الملاح والمكاري ، ولا يضمنان ( 1 ) إلا ما يتلف عن تفريط على الأشبه .
السادسة : من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه كانت نفقته على
المستأجر ، إلا أن يشترط على الأجير .
شرح
- بالاتلاف من غير إذن يقتضي الضمان ، ولا يدفعه عدم التفريط . وأما عدم الضمان
لو تلف من غير تفريط بغير فعله فقيل : إنه كذلك ، بل ادعى عليه المرتضى ( 2 )
الاجماع . وما اختاره المصنف أقوى ، لأصالة البراءة ، ولأنهم أمناء فلا يضمنون بدون
التفريط . وفي كثير من الأخبار دلالة عليه . والاجماع ممنوع .
قوله : " وكذا الملاح والمكاري لا يضمنان . . . الخ " .
هذا هو الأقوى ، لما تقدم ، ولعدم دخولهما في اسم الصانع الذي وقع عليه
الاجماع . والشيخ ( 4 ) استند في ضمانهما إلى رواية ( 5 ) ضعيفة السند .
قوله : " من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه . . . الخ " .
مستند ذلك رواية سليمان بن سالم عن الرضا عليه السلام ( 6 ) ، ولاستحقاق
منافعه المانع من ثبوت النفقة ، واختاره جماعة من الأصحاب ( 7 ) . والأقوى أنه كغيره
لا تجب نفقته إلا مع الشرط ، ويمكن حمل الرواية على تقدير سلامتها عليه .
هامش
( 1 ) يلاحظ أن في نسخة الشرايع لدى الشارح ( رحمه الله ) : لا يضمنان ( بدون الواو ) وعليه يبتني
الشرح بخلاف الجواهر .
( 2 ) الإنتصار : 225 .
( 3 ) الوسائل 13 : 271 ب " 29 " من أبواب أحكام الإجارة ح 6 ، 11 ، 14 ، 16 ، 17 ، 18 .
( 4 ) النهاية : 447 .
( 5 ) الوسائل 13 : 277 ب " 30 " من أبواب أحكام الإجارة ح 2 ، 9 ، 10 .
( 6 ) الكافي 5 : 287 ح 2 ، التهذيب 7 : 212 ح 933 ، الوسائل 13 : 250 ب " 10 " من أبواب
أحكام الإجارة ح 1 .
( 7 ) منهم الشيخ في النهاية : 447 ، والكيذري في إصباح الشريعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) 17 :
331 ، والعلامة في القواعد 1 : 225 ، ونسبه الشهيد في اللمعة : 95 إلى المشهور .