تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الرابعة : يجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها . ولو أهمل ضمن .
الخامسة : إذا أفسد الصانع ضمن ، ولو كان حاذقا ، كالقصار يحرق الثوب أو يخرق ، أو الحجام يجني في حجامته ، أالختان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة ، أو يتجاوز حد الختان . وكذا البيطار ، مثل أن يحيف على الحافر ، أو يفصد فيقتل ، أو يجني ما يضر الدابة ، ولو احتاط واجتهد . أما لو تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تفريط ولا تعد ، لم يضمن على الأصح .
شرح
المختلف ( 1 ) . وابن الجنيد ( 2 ) جوز التسليم من غير ضمان مع كون المتسلم مأمونا . ولكن ينبغي تقييده بكون المدفوع إليه ثقة ، وإلا فالمنع أوجه . قوله : " يجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها ، ولو أهمل ضمن " . المراد أن ذلك لازم للمستأجر بدون الشرط من ماله من غير أن يرجع به على المالك . وهو مذهب جماعة ( 3 ) من الأصحاب . والأقوى وجوبهما على المالك إلا مع الشرط ، لأصالة عدم وجوبهما على غيره . ثم إن كان حاضرا معه وإلا استأذنه في الانفاق ورجع عليه ، فإن تعذر استأذن الحاكم ، فإن تعذر أنفق بنية الرجوع وأشهد عليه ورجع به ، ولو لم يشهد إما لتعذره أو مطلقا فالحكم ما سبق ( 4 ) في الرهن والوديعة وغيرهما . وحيث يجب عليه الانفاق لغيبة المالك لو أهمل ضمن لتفريطه . قوله : " إذا أفسد الصانع ضمن - إلى قوله - على الأصح " . أما الضمان فيما يتلف بيده فهو موضع وفاق . ولا فرق في ذلك بين الحاذق وغيره ، ولا بين المختص والمشترك ، ولا بين المفرط وغيره ، ولأن التصرف في مال الغير
هامش
( 1 ) راجع المختلف : 462 . ( 2 ) راجع المختلف : 462 . ( 3 ) راجع إرشاد الأذهان 1 : 425 . ولم نعثر على غيره . واستظهره في الجواهر من عبارة النهاية والسرائر وما وجدناه من عبارتهما لا تدل عليه راجع النهاية : 446 والسرائر 2 : 465 . ( 4 ) ج 4 : 41 ، وهنا : 61 ، 87 - 88 .