الرابعة : يجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها . ولو أهمل ضمن .
الخامسة : إذا أفسد الصانع ضمن ، ولو كان حاذقا ، كالقصار
يحرق الثوب أو يخرق ، أو الحجام يجني في حجامته ، أالختان يختن فيسبق
موساه إلى الحشفة ، أو يتجاوز حد الختان . وكذا البيطار ، مثل أن يحيف
على الحافر ، أو يفصد فيقتل ، أو يجني ما يضر الدابة ، ولو احتاط واجتهد .
أما لو تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تفريط ولا تعد ، لم يضمن على
الأصح .
شرح
المختلف ( 1 ) . وابن الجنيد ( 2 ) جوز التسليم من غير ضمان مع كون المتسلم مأمونا .
ولكن ينبغي تقييده بكون المدفوع إليه ثقة ، وإلا فالمنع أوجه .
قوله : " يجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها ، ولو أهمل ضمن " .
المراد أن ذلك لازم للمستأجر بدون الشرط من ماله من غير أن يرجع به على
المالك . وهو مذهب جماعة ( 3 ) من الأصحاب . والأقوى وجوبهما على المالك إلا مع
الشرط ، لأصالة عدم وجوبهما على غيره .
ثم إن كان حاضرا معه وإلا استأذنه في الانفاق ورجع عليه ، فإن تعذر استأذن
الحاكم ، فإن تعذر أنفق بنية الرجوع وأشهد عليه ورجع به ، ولو لم يشهد إما لتعذره
أو مطلقا فالحكم ما سبق ( 4 ) في الرهن والوديعة وغيرهما . وحيث يجب عليه الانفاق
لغيبة المالك لو أهمل ضمن لتفريطه .
قوله : " إذا أفسد الصانع ضمن - إلى قوله - على الأصح " .
أما الضمان فيما يتلف بيده فهو موضع وفاق . ولا فرق في ذلك بين الحاذق
وغيره ، ولا بين المختص والمشترك ، ولا بين المفرط وغيره ، ولأن التصرف في مال الغير
هامش
( 1 ) راجع المختلف : 462 .
( 2 ) راجع المختلف : 462 .
( 3 ) راجع إرشاد الأذهان 1 : 425 . ولم نعثر على غيره . واستظهره في الجواهر من عبارة النهاية
والسرائر وما وجدناه من عبارتهما لا تدل عليه راجع النهاية : 446 والسرائر 2 : 465 .
( 4 ) ج 4 : 41 ، وهنا : 61 ، 87 - 88 .