تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الثانية : إذا تعدى في العين المستأجرة ضمن قيمتها وقت العدوان . ولو اختلفا في القيمة كان القول قول المالك إن كانت دابة . وقيل : القول قول المستأجر على كل حال . وهو أشبه .
شرح
- العوضين ، فثبوت الأرش متجه . وطريق معرفته أن ينظر إلى أجرة مثلها سليمة ومعيبة ، وينظر إلى التفاوت بينهما ، ويرجع من المسمى بتلك النسبة . ولو اختار الفسخ ، فإن كان قبل أن يمضي من المدة ماله أجرة فلا شئ عليه ، وإن كان بعد مضي بعض المدة واستيفاء منفعتها فعليه من المسمى بقدر ما مضى . ثم إن تساوت المنفعة في المدة قسطت على أجزاء المدة ، وإن اختلفت كدار أجرتها في الشتاء أكثر منها في غيره ، ودابة أجرتها في بعض المواسم أكثر أو الطريق مختلفة ، رجع في التقويم إلى أهل الخبرة ، ويسقط المسمى على حسب قيمة المنفعة ، كقسمة الثمن على الأعيان المختلفة في البيع . واعلم أن القسم المسكوت عنه المدلول عليه ب‍ " لو " الوصلية في قوله : " ولو كان العيب ما يفوت به بعض المنفعة " هو ما إذا كان العيب لا يفوت به شئ منها ، لا ما إذا كان يفوت به الجميع ، لأن ذلك يفسد العقد . هذا كله إذا كان الإجارة واردة على العين ، فلو وردت على الذمة فدفع إليه عينا فظهرت معيبة لم يكن له الفسخ ، بل على المؤجر إبدالها . نعم ، لو تعذر الابدال لعجزه عنه أو امتناعه ولم يمكن إجباره عليه تخير المستأجر ، لتعذر ما جرت عليه المعاوضة ، فيرجع إلى ماله . قوله : " إذا تعدى في العين المستأجرة ضمن قيمتها وقت العدوان " . لأنه يصير حينئذ بمنزلة الغاصب ، وهو مبني على أن الغاصب يضمن قيمة المغصوب يوم الغصب . وهو اختيار الأكثر . وقيل : يضمن أعلى القيم من حين العدوان إلى حين التلف . والأقوى ضمان قيمتها يوم التلف . وقد تقدم ( 1 ) مرارا . قوله : " ولو اختلفا في القيمة - إلى قوله - وهو أشبه " . القول بالتفصيل للشيخ ( 2 ) ( رحمه الله ) . والأقوى ما اختاره المصنف من تقديم
هامش
( 1 ) كما في ج 4 : 73 وغيرها . ( 2 ) راجع النهاية : 446 .
مسالك الأفهام — صفحة 221 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية