تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الثالث في أحكامها وفيه مسائل :
الأولى : إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا كان له الفسخ أو الرضا بالأجرة من غير نقصان ، ولو كان العيب مما يفوت به بعض المنفعة .
شرح
- قوله : " إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة . . . الخ " . وجه التخيير - مع أن المعيب هو العين وحقه منها هو المنفعة - أن مورد الإجارة هو العين ليستوفى منها المنفعة ، وهي تابعة في المالية للعين ، فيلزم من نقص العين نقص مالية المنفعة ، فعيب العين في قوة عيب المنفعة ، فله الفسخ وإن استوفى بعضها . ولا يرد أنه مع استيفاء البعض يكون قد تصرف ، وهو يسقط خيار العيب ، لأن المراد بالتصرف حقيقة في العوض الذي صار للمتصرف وهو هنا المنفعة ، وما لم يستوفه منها لم يتصرف فيه إنما حصل التصرف في المستوفى ، ولأن الصبر على العيب ضرر منفي . وقوله : " من غير نقصان " أي من غير أرش . وبهذا صرح جماعة ( 1 ) . وكأن وجهه أن العقد إنما جرى على هذا المجموع وهو باق ، فإما أن يفسخ أو يرضى بالجميع . ويضعف بأن الاطلاق لما كان منزلا على الصحيح كان الجزء الفائت أو الوصف مقصودا للمستأجر ولم يحصل ، وهو يستلزم نقص المنفعة التي هي أحد
هامش
( 1 ) كالعلامة في القواعد 1 : 224 - 225 .