الثالث
في أحكامها
وفيه مسائل :
الأولى : إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا كان له الفسخ أو
الرضا بالأجرة من غير نقصان ، ولو كان العيب مما يفوت به بعض المنفعة .
شرح
- قوله : " إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة . . . الخ " .
وجه التخيير - مع أن المعيب هو العين وحقه منها هو المنفعة - أن مورد الإجارة
هو العين ليستوفى منها المنفعة ، وهي تابعة في المالية للعين ، فيلزم من نقص العين
نقص مالية المنفعة ، فعيب العين في قوة عيب المنفعة ، فله الفسخ وإن استوفى
بعضها . ولا يرد أنه مع استيفاء البعض يكون قد تصرف ، وهو يسقط خيار العيب ، لأن
المراد بالتصرف حقيقة في العوض الذي صار للمتصرف وهو هنا المنفعة ، وما لم
يستوفه منها لم يتصرف فيه إنما حصل التصرف في المستوفى ، ولأن الصبر على العيب
ضرر منفي .
وقوله : " من غير نقصان " أي من غير أرش . وبهذا صرح جماعة ( 1 ) . وكأن
وجهه أن العقد إنما جرى على هذا المجموع وهو باق ، فإما أن يفسخ أو يرضى
بالجميع . ويضعف بأن الاطلاق لما كان منزلا على الصحيح كان الجزء الفائت أو
الوصف مقصودا للمستأجر ولم يحصل ، وهو يستلزم نقص المنفعة التي هي أحد
هامش
( 1 ) كالعلامة في القواعد 1 : 224 - 225 .