تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولو كان بعد القبض لم تبطل ، وكان له الرجوع على الظالم .
وإذا انهدم المسكن كان للمستأجر فسخ الإجارة ، إلا أن يعيده صاحبه ويمكنه منه . وفيه تردد . ولو تمادى المؤجر في إعادته ، ففسخ المستأجر ، رجع بنسبة ما تخلف من الأجرة إن كان سلم إليه الأجرة .
شرح
- يده من المنافع ، وليس له الفسخ في الماضي خاصة والرجوع بقسطه من المسمى على المؤجر واستيفاء الباقي من المنفعة ، لاقتضائه تبعض الصفقة على المؤجر ، وهو خلاف مقتضى العقد ، بل إما أن يفسخ في الجميع أو يمضيه ، مع احتماله ، لأن فوات المنفعة في هذه الحالة يقتضي الرجوع إلى المسمى ، وقد حصل في البعض خاصة فاستحق الفسخ فيه . قوله : " ولو كان بعد القبض لم تبطل وكان له الرجوع على الظالم " . كان حقه أن يقول : لم يكن له الفسخ ، لأن البطلان منتف على التقديرين ، فليس هو موضع الاستدراك . وإنما لو لم يكن له الفسخ حينئذ لاستقرار العقد بالقبض وبراءة المؤجر ، فيستحق المستأجر على الغاصب أجرة مثل المنفعة الفائتة في يده لا غير . ولا فرق في الغصب بعد القبض بين كونه في ابتداء المدة وفي خلالها ، لحصوله في الموضعين . ولو كان الغاصب المؤجر فالظاهر عدم الفرق . قوله : " وإذا انهدم المسكن - إلى قوله - وفيه تردد " . مقتضى جواز الفسخ أن العقد لا ينفسخ بنفسه ، ولا بد من تقييده بإمكان إزالة المانع أو بقاء أصل الانتفاع ، فلو انتفيا معا انفسخت الإجارة ، لتعذر المستأجر عليه . والمراد بإعادة المالك المستثناة لرفع الخيار ما كانت بسرعة بحيث لا يفوت شئ من المنافع وإن قل ، وإلا بقي الخيار بغير تردد . ومنشأ التردد على تقدير إعادته كذلك من زوال المانع من عدم فوات شئ من المنافع ، ومن ثبوت الخيار بالانهدام فيستصحب ، إذ لم يدل دليل على سقوطه بالإعادة . وهو قوي .