تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
السادس : أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها ،
فلو آجر عبدا آبقا لم تصح ولو ضم إليه شئ . وفيه تردد .
ولو منعه المؤجر منه سقطت الأجرة . وهل له أن يلتزم ويطالب المؤجر بالتفاوت ؟ فيه تردد . والأظهر نعم .
شرح
- قوله : " فلو آجر عبدا آبقا لم يصح ولو ضم إليه . وفيه تردد " . وجه التردد من عدم القدرة على تسليم المنفعة ، ومن جواز بيعه مع الضميمة للنص ( 1 ) ، وكذا إجارته بطريق أولى ، لاحتمالها من الغرر ما لا يحتمله البيع . وكذا تردد في التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ، وأطلق المنع في الارشاد ( 4 ) ، وقيده في القواعد ( 5 ) بعدم الضميمة ، ومفهومه جوازها معها ، وهو الذي اختاره الشهيد ( 6 ) ( رحمه الله ) محتجا بالأولوية . والأولى الاقتصار بالحكم على موضع النص والوفاق . نعم ، لو كان المستأجر يتمكن من تحصيله جاز من غير ضميمة كالبيع . وكذا القول في المغصوب لو آجره للغاصب أو لمن يتمكن من قبضه . وعلى القول بالجواز مع الضميمة يعتبر كونها متمولة يمكن إفرادها بالمعاوضة . وفي اعتبار إفرادها بجنس ما يضم إليه ، ففي البيع تفرد بالبيع ، وفي الإجارة بالإجارة ، أو يكفي كل واحد منهما في كل واحد منهما ، وجهان ، من حصول المعنى ، ومن أن الظاهر ضميمة كل شئ إلى جنسه . وقوى الشهيد ( رحمه الله ) الثاني . قوله : " ولو منعه المؤجر منه سقطت الأجرة - إلى قوله - والأظهر نعم " . الظاهر أن سقوطها مشروط بالفسخ لتعذر حصول العين المطلوبة ، فإذا فسخ
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 262 - 263 ب " 11 " من أبواب عقد البيع . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 248 . ( 3 ) التذكرة 2 : 296 . ( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 424 . ( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 227 . ( 6 ) حكاه المحقق الكركي في جامع المقاصد 7 : 134 .