السادس : أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها ،
فلو آجر عبدا
آبقا لم تصح ولو ضم إليه شئ . وفيه تردد .
ولو منعه المؤجر منه سقطت الأجرة . وهل له أن يلتزم ويطالب
المؤجر بالتفاوت ؟ فيه تردد . والأظهر نعم .
شرح
- قوله : " فلو آجر عبدا آبقا لم يصح ولو ضم إليه . وفيه تردد " .
وجه التردد من عدم القدرة على تسليم المنفعة ، ومن جواز بيعه مع الضميمة
للنص ( 1 ) ، وكذا إجارته بطريق أولى ، لاحتمالها من الغرر ما لا يحتمله البيع . وكذا
تردد في التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ، وأطلق المنع في الارشاد ( 4 ) ، وقيده في القواعد ( 5 ) بعدم
الضميمة ، ومفهومه جوازها معها ، وهو الذي اختاره الشهيد ( 6 ) ( رحمه الله ) محتجا
بالأولوية . والأولى الاقتصار بالحكم على موضع النص والوفاق . نعم ، لو كان
المستأجر يتمكن من تحصيله جاز من غير ضميمة كالبيع . وكذا القول في المغصوب
لو آجره للغاصب أو لمن يتمكن من قبضه .
وعلى القول بالجواز مع الضميمة يعتبر كونها متمولة يمكن إفرادها بالمعاوضة .
وفي اعتبار إفرادها بجنس ما يضم إليه ، ففي البيع تفرد بالبيع ، وفي الإجارة
بالإجارة ، أو يكفي كل واحد منهما في كل واحد منهما ، وجهان ، من حصول المعنى ،
ومن أن الظاهر ضميمة كل شئ إلى جنسه . وقوى الشهيد ( رحمه الله ) الثاني .
قوله : " ولو منعه المؤجر منه سقطت الأجرة - إلى قوله - والأظهر نعم " .
الظاهر أن سقوطها مشروط بالفسخ لتعذر حصول العين المطلوبة ، فإذا فسخ
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 262 - 263 ب " 11 " من أبواب عقد البيع .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 248 .
( 3 ) التذكرة 2 : 296 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 424 .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 227 .
( 6 ) حكاه المحقق الكركي في جامع المقاصد 7 : 134 .