تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وهل يجوز استئجار الحائط المزوق للتنزه ؟ قيل : نعم . وفيه تردد .
شرح
- له : " يسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر ، فقال : " لا بأس " ( 1 ) . وجمع الشيخ بينهما بكون النهي في الأول متوجها إلى من يعلم والثاني إلى من لا يعلم ( 2 ) . والحق أنه لو لم يكن للثاني معارض من الأخبار لكانت الآية ( 3 ) مخصوصة له بغير العالم ، مع أنه مكاتبة تقصر عن دلالة الأول إن تساويا سندا . وأما القول المحكي فتعليله يرد عليه ، لأن المفروض ايجاره لهذه المنفعة ، فلا يجوز التعدي لو صحت الإجارة . قوله : " وهل يجوز استئجار الحائط المزوق للتنزه ؟ قيل : نعم . وفيه تردد " . القول بالجواز لابن إدريس ( 4 ) محتجا بأنه يشتمل على منفعة متقومة كتعليم الصنعة المحكمة منه ، كما يجوز استئجار كتاب فيه خط جيد للتعلم منه ، لأن فيه غرضا صحيحا . ومنعه الشيخ ( 5 ) وجماعة ( 6 ) ، لأن ذلك يمكن استفادته بدون إذن المالك ، كما يجوز الاستظلال بحائطه بدونه . وبهذا يفرق بينه وبين الكتاب . وهذا الوجه إنما يتم لو كان الحائط ظاهرا للمستأجر إلى مكان يملك فيه المقام ، فلو كان داخلا في ملك المؤجر لم يملك التوصل إليه بدون إذنه ، فما ذكره ابن إدريس حسن مع توقف تحصيل المنفعة على الاستئجار .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 372 ح 1078 ، راجع أيضا الكافي 5 : 227 ح 6 ، والاستبصار 3 : 55 ح 180 ، والوسائل 12 : 126 ب " 39 " من أبواب ما يكتسب به ح 2 . ( 2 ) التهذيب 6 : 372 ، والاستبصار 3 : 56 . ( 3 ) المائدة : 2 . ( 4 ) السرائر 2 : 479 . ( 5 ) المبسوط 3 : 240 . ( 6 ) كالطبرسي في المؤتلف من المختلف 1 : 658 ، والعلامة في المختلف : 466 .