وهل يجوز استئجار الحائط المزوق للتنزه ؟ قيل : نعم . وفيه تردد .
شرح
- له : " يسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر ، فقال :
" لا بأس " ( 1 ) . وجمع الشيخ بينهما بكون النهي في الأول متوجها إلى من يعلم والثاني
إلى من لا يعلم ( 2 ) . والحق أنه لو لم يكن للثاني معارض من الأخبار لكانت الآية ( 3 )
مخصوصة له بغير العالم ، مع أنه مكاتبة تقصر عن دلالة الأول إن تساويا سندا .
وأما القول المحكي فتعليله يرد عليه ، لأن المفروض ايجاره لهذه المنفعة ، فلا
يجوز التعدي لو صحت الإجارة .
قوله : " وهل يجوز استئجار الحائط المزوق للتنزه ؟ قيل : نعم . وفيه
تردد " .
القول بالجواز لابن إدريس ( 4 ) محتجا بأنه يشتمل على منفعة متقومة كتعليم
الصنعة المحكمة منه ، كما يجوز استئجار كتاب فيه خط جيد للتعلم منه ، لأن فيه
غرضا صحيحا . ومنعه الشيخ ( 5 ) وجماعة ( 6 ) ، لأن ذلك يمكن استفادته بدون إذن
المالك ، كما يجوز الاستظلال بحائطه بدونه . وبهذا يفرق بينه وبين الكتاب . وهذا
الوجه إنما يتم لو كان الحائط ظاهرا للمستأجر إلى مكان يملك فيه المقام ، فلو كان
داخلا في ملك المؤجر لم يملك التوصل إليه بدون إذنه ، فما ذكره ابن إدريس حسن
مع توقف تحصيل المنفعة على الاستئجار .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 372 ح 1078 ، راجع أيضا الكافي 5 : 227 ح 6 ، والاستبصار 3 : 55 ح
180 ، والوسائل 12 : 126 ب " 39 " من أبواب ما يكتسب به ح 2 .
( 2 ) التهذيب 6 : 372 ، والاستبصار 3 : 56 .
( 3 ) المائدة : 2 .
( 4 ) السرائر 2 : 479 .
( 5 ) المبسوط 3 : 240 .
( 6 ) كالطبرسي في المؤتلف من المختلف 1 : 658 ، والعلامة في المختلف : 466 .