تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
بالحمل ، كما في تقديم طعام الغير إليه للأكل فيأكله . ولو كان المستأجر مع كيله زائدا قد ذهب في بعض أغراضه بغير قصد فحمله المؤجر في غيبته فلا شئ على المستأجر ، لعدم الغرور ، ولامكان كونه غرضه التكلم معه على الزيادة بخصوصها على وجه من الوجوه . ولو كان المؤجر عالما بالزيادة ، فإن لم يقل المستأجر شيئا وباشر المؤجر التحميل فلا شئ على المستأجر . ولا فرق بين أن يضعه المستأجر على الأرض فيحمله المؤجر على الدابة ، وبين أن يضعه على ظهرها فيسيرها المؤجر ، وإن أثم المستأجر في الثاني ، مع احتمال الفرق . وإن قال المستأجر : حمل هذه الزيادة ، فأجابه لزمه الأجرة لها . وإن كان المتولي للكيل هو المؤجر وحمله على الدابة فلا أجرة له عن الزيادة ، سواء كان المستأجر عالما بها أم لا ، لأن سكوته مع علمه ليس بإذن ، وللمستأجر هنا مطالبة المؤجر برد الزيادة إلى الموضع المنقول منه ، وليس للمؤجر ردها بدون إذنه . ولو لم يعلم المستأجر حتى أعادها المؤجر إلى البلد المنقول منه فله أن يطالبه بردها إلى المنقول إليه . ولو كان المتولي للحمل هو المستأجر ، فإن كان عالما بالزيادة فهو كما لو كال بنفسه وحمل ، لأنه لو علم بها كان عليه أن لا يحملها إلا بإذنه . وإن كان جاهلا ، فإن أمره المؤجر بالحمل فلا ضمان عليه ، وعلى المؤجر رد الزيادة للغرر . وإن لم يأمره ففي كون المستأجر مغرورا بفعل المؤجر التردد السابق ، وقوى في التذكرة ( 1 ) عدم الضمان وعدم الأجرة . ولو كان المتولي للحمل أجنبيا غير المؤجر والمستأجر ، فإن كان بإذن من فعل الزيادة فالضمان على فاعلها مع جهل الأجنبي لا مع علمه . وكذا لو كان بأمر الآخر إن كان مجرد التهيئة غرورا . وإن كان المتولي للكيل أجنبيا وحمل على الدابة بغير إذن ولم يعلمهما فهو متعد
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 321 - 322 .
مسالك الأفهام — صفحة 214 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية